كتبت: إسراء الشامي
أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يتعلق بحكم الشخص الذي يكثر من الحلف بالله ولا يتذكر عدد الأيمان التي حلفها. وقد أوضح أن الأيمان في الشريعة الإسلامية تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، تختلف أحكامها بحسب طبيعتها وظروفها.
يمين اللغو
أشار أمين الفتوى إلى أن النوع الأول هو “يمين اللغو”. وهي الأيمان التي يجري لفظها على لسان الشخص من دون قصد للحلف أو تعمد للكذب، مثلما يحدث عندما يحث الشخص ضيفه على تناول الطعام أو يظن أمرًا فيحلف عليه. وأكد الشيخ أن الأيمان التي تندرج تحت هذا النوع لا تُوجب كفارة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾.
اليمين الغموس
أما النوع الثاني، فهو “اليمين الغموس”، والذي يقوم فيه الشخص بالحلف على أمرٍ ماضٍ مع علمه بأنه كاذب. وقد وصفها الشيخ حسن اليداك بأنها من أعظم الذنوب، وسُمّيت “غموسًا” لأنها تغمس صاحبها في الإثم والضلال.
اليمين المنعقدة
النوع الثالث والأخير هو “اليمين المنعقدة”. وهي الأيمان التي يَعقد فيها الإنسان النية على فعل شيء، ويحلف بأنه سيقوم به في المستقبل. وفي حال عدم وفائه باليمين، يُلزَم بإخراج الكفارة، والتي تتمثل في إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام.
كيفية تقدير الأيمان
كما أكد الشيخ اليداك أنه في حالة كثرة الأيمان وعدم القدرة على حصرها بدقة، يجب على السائل أن يجتهد في تقديرها تقديرًا تقريبيًا. وينبغي عليه إخراج الكفارة عن كل يمين على أساس تقديره. وأوضح أن هذا يُعد تنفيذًا لما في استطاعته، ووسيلة لتبرئة ذمته شرعًا.
هذا التفسير يجعل من الواضح أن فهم أنواع الأيمان وأحكامها مهم جدًا للمسلمين، خاصة لأولئك الذين يواجهون مشكلات تتعلق بكثرة الأيمان وعدم توفر معلومات دقيقة عن عددها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.