كتب: كريم همام
أجابت دار الإفتاء المصرية على العديد من الاستفسارات المتعلقة بالدعاء للميت بعد دفنه، وتحديدًا حول حكم الدعاء له بصوتٍ عالٍ والتأمين من قبل الحضور. جاء هذا الرد في سياق بحثٍ عن ما إذا كان هذا الأسلوب في الدعاء يعتبر من السنة النبوية أو من البدع.
السنة في الدعاء للميت
أوضحت دار الإفتاء أن الوقوف على القبر بعد الدفن للدعاء والاستغفار للميت يُعد من السنة المستحبة. وأشار الموقع الرسمي للدار إلى أن الدعاء مفتوح بشتى الصيغ، سواء كان سرًّا أو جهرًا. رددت الإفتاء بأن تقييد ما وسعه الله من الأنواع المختلفة للدعاء هو من البدع المذمومة.
أحاديث نبوية تدعو للدعاء
استندت دار الإفتاء إلى أحاديث نبوية تثبت مشروعية الدعاء للميت بعد دفنه. فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه، ذكرت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «استغفروا لأخيكم، وسلوا الله له التثبيت، فإنه الآن يُسأل». وهذا يعكس ضرورة الدعاء للميت وطلب المغفرة له.
التبرك بقبور الأنبياء والصالحين
تلقت دار الإفتاء سؤالاً حول حكم المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها. وأكدت أنه يجوز شرعًا، مما يعكس احترام وتقدير صاحب القبر. فقالت إن هذا العمل يندرج تحت مسمى التبرك، وهو لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.
فعل السلف والمحدثين
قالت الدار إنه على مر الزمن، كان السلف والمحدثون يقومون بتلك الأفعال، مما يثبت تفهمهم لأهمية تقدير الموتى وطلب الرحمة لهم. وتحدث الإمام الذهبي في “سير أعلام النبلاء” عن مشروعية المسح على منبر النبي وأشار إلى عدم وجود مانع شرعي في التبرك بجوار القبور.
رأي الشافعية في التقبيل والتبرك
ووجه الشافعية إباحة التبرك بتقبيل القبور، مبيّنين أن الغرض من ذلك هو التبرك بصاحب الضريح. وهو ما يتوافق مع الفهم الأولي للنصوص الشرعية. وقد تم تداول هذا الفعل بين مختلف المذاهب الفقهية دون اعتراض.
وفي نهاية المطاف، جاء رد دار الإفتاء المصري لتعزيز الفهم الصحيح حول هذه القضايا، للتأكيد على أن الدعاء للميت من الأعمال المشروعة، ويجب التعامل معه برحابة صدر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.