كتبت: إسراء الشامي
اختتم معهد التخطيط القومي البرنامج التدريبي بعنوان “ديناميكيات النظم ونموذج أهداف التنمية المستدامة المتكاملة (iSDG): بناء القدرات التحليلية”، حيث شارك فيه نخبة من خبراء المعهد والمركز الإقليمي للبيئة والتنمية للدول العربية وأوروبا (سيداري). يأتي هذا البرنامج في إطار جهود تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التحليل الكمي والتخطيط التنموي المستدام.
فلسفة البرنامج التدريبي
ركز البرنامج على منهج ديناميكيات النظم القائم على المحاكاة، إلى جانب النموذج المتكامل لأهداف التنمية المستدامة (iSDG). تضمن البرنامج عددًا من الجلسات الفنية والتطبيقات العملية التي تناولت نمذجة الأنظمة، والمحاكاة، وتحليل السيناريوهات. تلك الأنشطة تسهم بشكل فاعل في توظيف الأدوات التحليلية المبنية على الأدلة لتقييم السياسات، ودعم عمليات صنع القرار.
تسليم الشهادات ودور الكوادر الوطنية
في ختام البرنامج، قام الدكتور أشرف صلاح الدين نائب رئيس المعهد لشؤون التدريب والاستشارات والدكتورة هالة أبو علي مستشار رئيس المعهد بتسليم شهادات إتمام التدريب للمشاركين. أكدا على أهمية الاستثمار في تنمية القدرات البشرية وتعزيز المهارات التحليلية والفنية للعاملين في مجالات التخطيط والتنمية المستدامة.
الاتفاقية الثلاثية بين المؤسسات المعنية
يجسد تنفيذ هذا البرنامج اتفاقية تعاون ثلاثية بين معهد التخطيط القومي، المركز الإقليمي للبيئة والتنمية للدول العربية وأوروبا (سيداري)، ومعهد الألفية (Millennium Institute). تهدف الاتفاقية إلى تطوير النموذج المتكامل لأهداف التنمية المستدامة في مصر (iSDG) وتعزيز القدرات الوطنية في مجال نمذجة ديناميكيات النظم والتخطيط التنموي المتكامل.
خصائص النموذج المتكامل لأهداف التنمية المستدامة
يُعتبر النموذج المتكامل لأهداف التنمية المستدامة (iSDG) من النماذج العالمية الرائدة اعتمادًا على منهجية ديناميكيات النظم. يوفر هذا النموذج منصة متكاملة للتحليل والمحاكاة تدعم التخطيط طويل الأجل وصنع السياسات المستندة إلى الأدلة. يتميز بقدرته على الربط بين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
محاكاة السيناريوهات والتقييم المستقبلي
يتيح النموذج محاكاة السيناريوهات البديلة واختبار السياسات قبل تنفيذها، مما يسهل تقدير آثارها المتوقعة على مؤشرات التنمية المستدامة. يقوم النموذج بتحديد فرص التكامل بين القطاعات المختلفة، والكشف عن المفاضلات والتحديات المحتملة المرتبطة بالخيارات والسياسات التنموية.
آفاق التعاون المستقبلي
يرتقب استكمال تطوير ومعايرة النموذج ليعكس الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لجمهورية مصر العربية، مع التركيز على الترابط بين قطاعات المياه والزراعة والطاقة. سيتم تحديث قواعد البيانات، وإعداد سيناريوهات وسياسات تنموية ذات أولوية، بالإضافة إلى إعداد التقرير النهائي.
نشر النتائج وتوفير الأدوات اللازمة
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر إتاحة المنصة التفاعلية للنموذج عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لمعهد التخطيط القومي. ستوفر هذه المنصة أداة تحليلية متقدمة لدعم التخطيط وصنع السياسات، وتمكين المستخدمين من محاكاة السيناريوهات المختلفة وتقييم البدائل والسياسات المقترحة.
التعاون الدولي في التنمية المستدامة
إن هذا التعاون يعكس تكامل الخبرات بين معهد التخطيط القومي، باعتباره بيت الخبرة الوطني في مصر، والمركز الإقليمي للبيئة والتنمية للدول العربية وأوروبا، ومعهد الألفية. يسعى هذا التعاون إلى توظيف أحدث المنهجيات العلمية خدمة لأهداف التنمية المستدامة في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.