كتبت: سلمي السقا
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل علي الكسار، الذي وُلد في عام 1887 ورحل عن عالمنا في عام 1957، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا عظيمًا يستمر في التألق في ذاكرة المشاهد العربي. يُعرف باسم علي محمد خليل سالم، وقد اختار لقب “الكسار” تكريمًا لوالدته التي ضحت بعملها كخبازة من أجل ابنه.
علي الكسار والشخصية المتنوعة
كان علي الكسار شخصية مميزة مؤثرة على المسرح، إلا أن شخصيته في منزله كانت تتسم بالقوة والصرامة. لم يكن أحد يجرؤ على الدخول إلى غرفة نومه دون إذن. وعلى الرغم من هذه القوة، كان يعيش حياة بسيطة ويميل إلى الطبخ، حيث كانت وجبة الفتة باللحمة من أطباقه المفضلة.
موقف طريف مع الخروف
في إحدى اللقاءات الإذاعية، استعاد الكسار ذكرياته مع موقف طريف لن ينسى أبدًا. حيث قال: “اشتريت خروفًا قبل العيد بيومين، ووضعتُه في الحمام نظرًا لعدم وجود مكان آخر له في الشقة.” بينما كانت إحدى أحفاده قد دخلت الحمام دون علمها بوجود الخروف، مما سبب لها حالة من الفزع.
تحدث الكسار عن كيف بدأ الخروف في التجول داخل الشقة، ودخل غرفة النوم ليكتشف خياله في المرآة، مما جعله يصرخ. ثم، يروي الفنان كيف أن الخروف شرب جاز مما اضطره للبحث عن علاج. قرر الكسار أن يأخذ الخروف إلى المستشفى، لكنه واجه مجموعة من المواقف الكوميدية خلال الرحلة.
حكاية مستشفى المجانين
كان الكسار يحاول إنقاذ الخروف، فتوجه إلى الإسعاف حيث قوبل بالضحك من قبل الطاقم الطبي. لكن بمساعدة صديقه، قرر أخذ الخروف في تاكسي إلى المستشفى، ليكتشف بعد ذلك أنه في مستشفى المجانين. تحدث مع الطبيب هناك، وأخبره عن حال الخروف، ليقترح عليه العودة إلى المنزل.
بحس فكاهي، أضاف الكسار أنه فقط بمجرد وصوله إلى بيته، انخرط في نطح المخدات كما لو كان يتعامل مع الخروف.
مأساته مع المرض
على الرغم من مواقف الفكاهة والمواقف الطريفة التي عاشها، إلا أن علي الكسار واجه مأساة كبيرة في نهاية حياته. فقد رحل عن عالمنا فقيرًا بعد صراع طويل مع مرض سرطان البروستاتا. لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى قصر العيني، محاطًا بأولاده، تاركًا وراءه ذكرى تنبض بالحياة في قلوب الناس.
فقد أضحك الكسار الملايين، ولكنه رحل عن الدنيا بمأساة يدركها فقط من عاشوا تلك اللحظات الأليمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.