كتب: إسلام السقا
تشير دراسة حديثة إلى أن أكثر من 2700 شخص في المملكة المتحدة لقوا حتفهم نتيجة درجات الحرارة القياسية التي سُجلت خلال موجات الحر في شهري مايو ويونيو. وقد أجرى هذه الدراسة باحثون من إمبريال كوليدج لندن ومكتب الأرصاد الجوية وكلية لندن للصحة.
التأثير المباشر لتغير المناخ
وجد الباحثون أن ما يزيد قليلاً عن 40% من هذه الوفيات يُعتقد أنها ناجمة بشكل مباشر عن تغير المناخ. في شهر مايو، سُجلت درجات حرارة تصل إلى 35.1 درجة مئوية في غرب لندن. كما شهدت المملكة موجات حر متتالية، حيث بلغت درجات الحرارة 37.7 درجة مئوية في 26 يونيو في لينجوود، نورفولك. هذه الظروف استدعت إصدار العديد من الإنذارات الصحية الحمراء في جميع أنحاء إنجلترا.
حالات الطوارئ في المستشفيات
أدت موجات الحر الشديدة إلى إعلان العديد من المستشفيات عن حالات طوارئ. كما واجهت خدمة إسعاف لندن ازدحامًا غير مسبوق، حيث تم تسجيل زيادة ملحوظة في عدد المكالمات الطارئة التي تهدد الحياة. يعد هذا الوضع بمثابة إنذار بأن المملكة المتحدة تُواجه الآن بشكل منتظم درجات حرارة تتجاوز المعدلات التاريخية.
دعوة للتكيف مع الطقس المتطرف
قالت الدكتورة كلير بارنز، الباحثة المشاركة في دراسة الطقس المتطرف وتغير المناخ في إمبريال كوليدج لندن، إنه يجب علينا فهم أن البلاد تعيش الآن في حالة صيف شديد الحرارة. وأكدت على أهمية حماية المواطنين خلال موجات الحر المستقبلية، داعية إلى ضرورة التكيف بشكل عاجل مع واقع المناخ الحالي. وأشارت إلى الحاجة إلى تعزيز الجهود العالمية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية للحد من تفاقم الوضع.
تحليل البيانات والإحصائيات
استخدم الباحثون نموذجًا إحصائيًا يعتمد على السجلات التاريخية لتوضيح كيفية تغير خطر الوفاة بسبب ارتفاع درجات الحرارة في حوالي 35,000 منطقة صغيرة جدًا في إنجلترا وويلز. خلال الفترة من 21 إلى 29 مايو، سُجّلت حوالي 550 حالة وفاة زائدة مرتبطة بالحرارة في هذه المناطق، كان حوالي 330 حالة منها ما كانت لتحدث بدون تأثير تغير المناخ، مما يمثل نحو 60% من إجمالي الوفيات.
توقعات المستقبل
خلال موجة الحر الثانية الممتدة من 18 إلى 28 يونيو، تشير التقديرات إلى وقوع نحو 2200 حالة وفاة زائدة بسبب الحرارة، مع تقدير أن حوالي 800 حالة (40%) من هذه الوفيات كانت نتيجة لتغير المناخ. وبالنظر إلى صيف 2025، تشير التقديرات إلى توقع 1504 حالات وفاة مرتبطة بالحرارة.
الوضع الراهن والمستقبلي
تعيش المملكة المتحدة حاليًا موجة حر ثالثة لهذا العام، حيث تجاوزت درجات الحرارة 34 درجة مئوية مرة أخرى. وهي تتجه نحو تحقيق رقم قياسي في عدد الأيام التي تصل فيها درجات الحرارة إلى 34 درجة مئوية أو أعلى خلال عام واحد. هذا الرقم يتجاوز الرقم القياسي السابق الذي كان محددًا في صيفي 1976 و2020.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.