كتب: صهيب شمس
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الدكتورة سلمى البكري، رئيسة الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار. جاء هذا اللقاء في سياق بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر والمجلس الوطني، بهدف النهوض بالعملية التعليمية.
تجربة الشيخ الطيب في التعليم الأزهري
استرجع فضيلة الإمام الأكبر ذكريات دراسته في التعليم الأزهري، حيث قال: “أنا من الجيل القديم الذي عاصر تقلبات التعليم”. وأشار إلى أنه دخل الصف الأول الثانوي عام 1960، وكانت المرحلة الثانوية تمتد لخمس سنوات، من دون مرحلة إعدادية. وكشف أنه بعد ختم القرآن الكريم، تقدم لامتحان قبول للمرحلة الابتدائية، حيث وُجه إليه أكثر من ثلاثين سؤالًا في القرآن الكريم، واجتاز الامتحان بتفوق.
التحذير من تسليع التعليم
حذر شيخ الأزهر من خطورة تسليع التعليم وتحويله إلى منتج يتنافس عليه رجال المال والأعمال. وأكد أن هذا التسليع يهدف لتحقيق مكاسب مادية، من خلال إنشاء المنصات وبيع الأجهزة التعليمية، دون رؤية واضحة لمستقبل الطلاب. كما أعرب عن تخوفه من تغول هذه الشركات في توجيه التعليم لخدمة مصالح اقتصادية بحتة.
أهمية الهوية واللغة العربية
شدد الإمام الأكبر على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية والوطنية للطلاب، محذرًا من انتشار التعليم الأجنبي بسبب ضعف التعليم الوطني. وأعرب عن اندهاشه من رفض بعض أولياء الأمور تدريس أبنائهم اللغة العربية، مؤكدًا أن ذلك يعكس نجاح بعض النظم التعليمية الأجنبية في فصل الطلاب عن هويتهم وجذورهم الثقافية.
ضرورة تحسين جودة التعليم
أكد شيخ الأزهر أن التعليم يمثل حصنًا حصينًا لمواجهة الأزمات الأخلاقية والمجتمعية. وأوضح أن فوضى التعليم قد تؤدي إلى فوضى المجتمع، ومن ثم فوضى الأمة، إذا لم يُتدارك الأمر بشكل جاد.
مقترحات التعاون مع المجلس الوطني
من جانبها، أعربت الدكتورة سلمى البكري عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، مشيدة بجهود المؤسسة في تعزيز الهوية الدينية والوطنية. وتناول اللقاء إمكانية التحاق الطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية الأزهرية بمدارس التكنولوجيا التطبيقية.
مشروع إنشاء معهد أزهري للتكنولوجيا التطبيقية
ناقش الطرفان كذلك إنشاء أول معهد أزهري للتكنولوجيا التطبيقية يتخصص في مجالات مثل الطاقة الشمسية والتحاليل الطبية وصناعة الأدوية. تأتي هذه المبادرات كجزء من الجهود الرامية إلى إعداد فنيين مهرة يتناسبون مع احتياجات سوق العمل المصري والعربي والعالمي، وهو ما يشير إلى توجه واضح نحو تقوية التعليم الفني والتطبيقي في الأزهر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.