العربية
عرب وعالم

الغبار النووي: مفهوم وأبعاد الأزمة الإيرانية

الغبار النووي: مفهوم وأبعاد الأزمة الإيرانية

كتبت: إسراء الشامي

يُستخدم مصطلح “الغبار النووي” للإشارة إلى جزيئات متناهية الصغر من مواد مشعة تنتج عن الأنشطة النووية. هذه الجزيئات قد تكون بقايا يورانيوم مخصب أو مواد أخرى مرتبطة بالعمليات النووية. تظهر عادةً بعد عمليات التخصيب أو نتيجة استهداف المنشآت النووية بالقصف أو الحوادث.

تكوين الغبار النووي

يتكوّن “الغبار النووي” خلال مراحل مختلفة من العمل النووي، خاصة في أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لرفع نسب تخصيب اليورانيوم. يمكن أن تتسرب كميات دقيقة من المادة، وقد ينتج هذا الغبار أيضًا عن الانفجارات أو الضربات العسكرية التي تؤدي إلى تفتيت المواد النووية إلى جزيئات صغيرة. هذه الجزيئات تنتشر في الهواء أو تتراكم على الأسطح، مما يجعلها قابلة للرصد حتى بعد مرور فترة طويلة.

أهمية الكشف عن الغبار النووي

تُعتبر أهمية هذه الجزيئات في صعوبة إخفائها ضرورية، إذ تعتمد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تقنيات متطورة لتحليل آثارها. يتم ذلك من خلال أخذ عينات من الهواء أو التربة أو من داخل المنشآت النووية نفسها. تبقى الآثار الإشعاعية لهذه الجزيئات طويلة الأمد، مما يسمح للمفتشين بتحديد نوع المادة ومستوى التخصيب الذي وصلت إليه.

المخاطر الصحية

من الناحية الصحّية، لا يكون “الغبار النووي” خطرًا دائمًا بنفس الدرجة، حيث تعتمد درجة خطورته على كمية الإشعاع ونوع المادة. قد لا يسبب التعرض المحدود آثارًا فورية، ولكنه يحمل مخاطر على المدى الطويل، خاصة إذا دخلت هذه الجزيئات إلى الجسم عن طريق الاستنشاق أو التلوث المباشر. يمكن أن يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان.

الغبار النووي في سياق الأزمة الإيرانية

يستخدم مصطلح “الغبار النووي” للإشارة إلى بقايا اليورانيوم المخصب في سياق الأزمة الإيرانية. وقد يُبرز هذا الأمر أهمية التفتيش الدولي، حيث يمكن أن تكشف هذه الآثار حقيقة النشاط النووي داخل المنشآت. أحد الأمور التي أثارت الجدل هو حديث ترامب عن نقل “الغبار النووي” الإيراني، حيث اعتبره يشير إلى اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

احتياطيات إيران من اليورانيوم

وفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وتعتبر هذه الكمية كافية لصنع قنبلة نووية، حيث تكفي كل 36 كيلوغرامًا منها لصنع واحدة. بالمقابل، تمتلك إيران 180 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، و6000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 5%.

خلافات محتملة بشأن التخصيب

يركز التركيز على التخصيب بنسبة 60% على الخلافات المحتملة بشأن اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الموجود لدى طهران. في هذا السياق، عرضت روسيا نقل هذا اليورانيوم إليها، كما حدث خلال اتفاق 2015. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول سبل السيطرة على عمليات التخصيب والمخاطر المترتبة عنها، مما يسلط الضوء على التعقيدات الكامنة في الملف النووي الإيراني.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.