كتبت: فاطمة يونس
تسارع الأحداث في مصر منذ سقوط جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم، لكن هذا السقوط لم يُنهِ اللجوء إلى العنف. بل، انتقلت الجماعة إلى تشكيل ودعم كيانات مسلحة متعددة الأسماء، والتي تعمل من خلال خلايا صغيرة لتنفيذ عمليات تستهدف مؤسسات الدولة ورجالها.
تنظيمات خرجت من عباءة الإخوان
على مر السنوات، تشكلت شبكة معقدة من التنظيمات التي تبنت أساليب عنيفة، منها “حسم” و”لواء الثورة” و”مولوتوف” و”العقاب الثوري”. هذه الكيانات استخدمت الاغتيالات والتفجيرات والتخريب كوسيلة لزعزعة استقرار البلاد. وقد أثّر ذلك على الأمن القومي، وأظهر كيف تحولت الجماعة إلى مظلة تهيمن عليها أذرع مسلحة تعتمد العنف لتحقيق أهدافها.
استراتيجيات الذئاب المنفردة
برز اسم القيادي الإخواني محمد كمال بعد ثورة 30 يونيو، حيث أصبح جزءًا من تأسيس ما يُعرف بالحركات النوعية. هذه الحركات اتبعت استراتيجية “الذئاب المنفردة”، إذ كانت تعتمد على تشكيل خلايا صغيرة لا يتجاوز عدد أفرادها الخمسة. وهذا النهج يهدف إلى تقليل فرصة الكشف عن الشبكة الكاملة في حال اعتقال أحد أفرادها، مع استمرار ارتباطها الفكري والتنظيمي بالجماعة.
تنظيم لواء الثورة
من أبرز الكيانات التي خرجت من تحت جناح الحركات النوعية، هو تنظيم “لواء الثورة”. هذا التنظيم اعتمد على تنفيذ عمليات إرهابية عن طريق مجموعات صغيرة، وهو يستهدف شخصيات ومؤسسات رسمية. التحقيقات كشفت أنه تم تدريب عناصره بطريقة تتيح لهم تنفيذ عملياتهم دون الحاجة لتواصل دائم مع القيادات.
تنظيم حسم
ظهر تنظيم “حسم” في يناير 2014، مدعيًا أنه حركة ثورية شبابية. سرعان ما تحوّل النشاط إلى تبني العمليات المسلحة، حيث استهدفت أنشطته رجال الشرطة والقضاء. التحقيقات أثبتت ارتباطه بقيادات عناصر من جماعة الإخوان.
حركات أخرى وعنف مباشر
في فبراير 2014، أعلنت حركة “مولوتوف” عن إنشاء جناح عسكري يستهدف عددًا من الشخصيات العامة. هناك أيضاً حركة “إعدام” التي اتخذت من استهداف ضباط الشرطة هدفًا رئيسيًا. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تبرز حركة “العقاب الثوري” التي تبنت أعمال تخريب، بما في ذلك تفجيرات بالقرب من مديريات الأمن.
أنشطة تنظيمات أنصار الشريعة
تحتل “كتائب أنصار الشريعة بأرض الكنانة” موقعًا في صفوف هذه التنظيمات، حيث خضعت العناصر فيه للتجنيد وإرسالهم لبؤر الصراع، مثل سوريا. التحقيقات أثبتت تورط بعض أفراده في استهداف رجال الشرطة.
التحقيقات والأحكام القضائية
كانت تلك الفترة مليئة بالتحقيقات، حيث تم إصدار أحكام قضائية في العديد من القضايا المتعلقة بالتنظيمات مثل “حسم” و”لواء الثورة”. السلطات المصرية أدرجت هذه التنظيمات ضمن قوائم الكيانات الإرهابية. وقد أظهرت الوقائع أن الجماعة الإرهابية لم تكتفِ بالتحريض السياسي بعد انهيار حكمها، بل عملت على تأسيس ودعم تنظيمات مسلحة تُركز على استهداف مؤسسات الدولة عبر أعمال العنف والفوضى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.