العربية
فنون

عباس فارس: ميلاد فنان أثرى الحياة الفنية بحلقات التصوف

عباس فارس: ميلاد فنان أثرى الحياة الفنية بحلقات التصوف

كتب: أحمد عبد السلام

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان العبقري عباس فارس، الذي وُلد في 27 ديسمبر 1899 بحي درب الجماميز. رحل عن عالمنا في عام 1978 بعد أن قدم العديد من الأعمال الفنية التي تركت بصمة لا تنسى في ذاكرة الفن المصري.

بداياته الفنية

نشأ عباس فارس في بيئة دينية، حيث توفي والده وانتقل مع والدته إلى مسكن جديد. منذ صغره، أظهر شغفًا بالفن، وبدأ رحلته الفنية من خلال المشاركة في إحدى فرق الهواة، حيث شارك في عرض بعنوان “شقاء الأبناء”. وعند بلوغه سن الخامسة عشرة، انضم لفرقة جورج أبيض، وأسند إليه دور في مسرحية “ماكبث” بالإضافة لدور آخر في مسرحية “عطيل” للأديب الفيلسوف وليام شكسبير.

المسيرة السينمائية

انضم عباس فارس لفرقة نجيب الريحاني، وشارك في أوبريت “العشرة الطيبة” الذي لحنه الشيخ سيد درويش. وكانت بداية انطلاقته في عالم السينما عام 1929 من خلال فيلم “بنت النيل”. هو فنان متعدد المواهب، إذ قدم 150 عملًا بين السينما والمسرح والتلفزيون، وكان آخر ظهور له في عام 1973 من خلال فيلم “العنيد”.

رحلته نحو التصوف

على الرغم من نجاحه الفني، اتجه عباس فارس للتصوف في شبابه المبكر. كان متدينًا بشغف، وكانت له تجارب غنية أثرت على مسار حياته. سافر إلى لندن، حيث استقر هناك لمدة ستة أشهر. خلال تلك الفترة، تعرف على فتاة إنجليزية، حيث نشأت بينهما قصة حب قوية.

زواجه واعتناق الإسلام

عندما قرر عباس فارس أن يتقدم لخطبة الفتاة الإنجليزية، اشترط عليها اعتناق الإسلام. وافقت الفتاة على الشرط، وعادت معه إلى مصر، حيث علمها أصول ومبادئ الإسلام، مما أدى إلى بناء حياة مستقرة وسعيدة بينهما. أنجبا ابنًا اسمه جمال فارس، لكن الحياة لم تكن رحيمة، حيث توفيت الزوجة بعد صراع مع المرض.

زواجه الثاني

حزن عباس فارس كثيرًا على رحيل زوجته، وشعر أن حياته أصبحت كئيبة ومظلمة. تزوج بعدها من شقيقتها الإنجليزية، ونال الضوء الأخضر من الزوجة الجديدة لاعتناق الإسلام، حيث وافقت وبدأت رحلة تعلمها تحت رعاية فارس، ليكون لهما ابنًا ثانيًا اسمه “إسلام”.
كان فارس يعيش حياة زوجية مليئة بالاستقرار والتقدير حتى رحل عن عالمنا في فبراير عام 1978. لقد ترك وراءه إرثًا فنيًا وثقافيًا مميزًا يستمر في إلهام الأجيال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.