كتبت: إسراء الشامي
تشهد الساحة الاقتصادية العالمية تنافسًا حادًا حول المعادن الحيوية، حيث أصبحت هذه الموارد النادرة تلعب دورًا محوريًا في تحديد القوى الاقتصادية الكبرى. في هذا السياق، أشار الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إلى أن الصين تُعتبر من أبرز الدول التي تتحكم في هذا المجال.
المعادن الحيوية وأهميتها
تشمل المعادن الحيوية العديد من العناصر النادرة مثل الذهب والفضة والحديد والنيكل والكوبالت والليثيوم والتيتانيوم. تلعب هذه المعادن دورًا حاسمًا في الصناعات التكنولوجية والعسكرية، كما تُستخدم في مجالات غزو الفضاء والطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية. يتزايد الاعتماد على هذه المعادن خاصةً مع تقدم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
دور الصين في سوق المعادن
بحسب الدكتور غنيم، تستحوذ الصين على نحو 70% من احتياطيات هذه المعادن على مستوى العالم، مما يمنحها ميزة تنافسية واضحة. بالإضافة إلى احتكارها للشراكات وعمليات التكرير والتصنيع التي تمثل نحو 90% من هذه الأنشطة على مستوى العالم، حتى خارج حدودها.
الصراعات التجارية المرتقبة
يتوقع غنيم أن تتحول الصراعات التجارية في المستقبل القريب إلى حروب تحتدم حول المعادن الحيوية. حيث ستسعى الولايات المتحدة وأوروبا إلى منافسة الصين في الحصول على هذه الموارد الاستراتيجية. هذه المعادن أصبحت ليست مجرد سلع تجارية، بل تحولت إلى عناصر استراتيجية تتحدد بها موازين القوى.
آفاق السوق العالمية
حجم السوق العالمية للمعادن الحيوية يتجاوز حاليًا 350 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 560 مليار دولار بحلول عام 2030. كما يتوقع بعض الخبراء أن يتجاوز هذا الرقم تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة. هذا النمو المتوقع يعكس الأهمية المتزايدة لهذه المعادن في المستقبل القريب.
تتضح من خلال هذه الحقائق أهمية المعادن الحيوية في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي. الصراعات المحتملة بين القوى الكبرى حول هذه الموارد قد تؤثر على العديد من القطاعات الصناعية وتعيد تشكيل التحالفات الاقتصادية في الساحة الدولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.