كتب: أحمد عبد السلام
تحتفل الطرق الصوفية والمريدون اليوم الأربعاء بالليلة الختامية لمولد العارف بالله في مدينة سوهاج، حيث تجمع الآلاف من الزائرين من مختلف محافظات الجمهورية. تميزت الأجواء الروحانية بهذا الحدث الكبير، الذي يعكس عمق الروابط الروحية والتقاليد الصوفية المتوارثة عبر الأجيال.
استقبال المريدين والضيافة
أقامت الطرق الصوفية، مثل الرفاعية والشاذلية والخلوتية والبرهامية، سرادقات في محيط ميدان المسجد لاستقبال المريدين وتقديم الضيافة لهم. يشكل هذا المشهد جزءًا من الهوية الصوفية التي يحرص أهل هذه الطرق على ترسيخها خلال المناسبات الدينية الكبيرة.
مولد العارف بالله
يعد مولد العارف بالله واحدة من أبرز المناسبات الدينية في محافظة سوهاج، حيث وُلد الشيخ في الرابع من ذي القعدة عام 724 هجريًا في المغرب. وقد حفظ القرآن الكريم في سن السابعة، وتفوق كأحد علماء الفقه والحديث والسيرة. تولى الشيخ إدارة مديرية جرجا لمدة 23 عامًا، قبل أن يتوفى في الثاني من شهر رجب عام 795 هجريًا.
ضريح الشيخ ومسجد العارف بالله
يتم دفن الشيخ في الضريح المعروف باسمه داخل المسجد، الذي يعد من أقدم مساجد المحافظة. يرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى القرن الثامن الهجري ويقع في قلب مدينة سوهاج. وقد شهد المسجد أعمال تطوير متعددة عبر العقود، حيث أعيد بناؤه عام 1968 وتطويره عام 1993. وتواصلت مشاريع تطويره حتى شهد طفرة كبيرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن مبادرة «إعمار بيوت الله».
تحديثات المسجد والميدان
تم تطوير ساحة وميدان المسجد بتكلفة بلغت نحو 6 ملايين جنيه، ليصبح مشابهًا لميدان الإمام الحسين بالقاهرة. تم تقسيم الميدان إلى مناطق للمشاة والخدمات ومواقف للسيارات، بالإضافة إلى إنشاء مظلات حديثة لحماية الزائرين. كما وُضِع مجسم ضخم للمصحف بارتفاع 5 أمتار في وسط الميدان، مما أضفى لمسة فنية على أجواء الاحتفالات.
استمرار الاحتفالات
من المقرر أن تستمر احتفالات مولد العارف بالله حتى الساعات الأولى من صباح الخميس، حيث تشهد حلقات الذكر والإنشاد الديني. يعبّر هذا المشهد عن الطابع الروحي والتراثي الفريد لمحافظة سوهاج، ويعكس ارتباط المجتمع بالثقافة الصوفية التي تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من هوية المدينة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.