كتبت: فاطمة يونس
تُعد قضية الحفاظ على البيئة مسئولية إنسانية جماعية، وتأتي تلك الرسالة من دار الإفتاء المصرية، حيث أكدت على أهمية أن يتحمل الجميع هذه المسؤولية بأفضل شكل ممكن. فالله سبحانه وتعالى خصّ الإنسان بمهمة خليفته في الأرض، كما ورد في قوله: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30].
في سياق بمناسبة اليوم العالمي للأرض، أوضحت دار الإفتاء أن التراجع الملحوظ في الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة يُعبر عن فجوة عميقة بين ما أراده الله للإنسان من عمارة الأرض والتصرفات البشرية التي تصب في مصلحة الاستهلاك المفرط. لذا، فإننا بحاجة إلى تشجيع ترشيد هذا السلوك من أجل الحفاظ على البيئة.
الوعي الديني والأخلاقي بأهمية البيئة
في هذا اليوم، من الضروري أن نعمل على تعزيز الوعي الديني والأخلاقي بأهمية نعم الله عز وجل. فقد تم خلق الإنسان وتجهيزه بكل ما يحتاج إليه من موارد فضلاً عن سَخَارَة ما في السماوات والأرض له، كما جاء في قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الجاثية: 13].
فهم ضرورة الحفاظ على البيئة
ضرورة الحفاظ على البيئة تتطلب فهماً سليماً من الجميع. يتعين علينا أن نقوم بنقل الموارد الطبيعية من جيل إلى جيل دون إسراف أو تبذير، وذلك تطبيقاً لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31].
فيما يتعلق بمسألة الإسراف، أشار النبي محمد صلى الله عليه وسلم في إحدى المواقف إلى أهمية هذا المفهوم، حيث مرَّ بسعد وهو يتوضأ وسأله: «ما هذا السَّرَفُ يا سَعدُ؟» وعندما تساءل سعد إذا كان ثمة إسراف في الوضوء، أجابه النبي: «نعَم، وإن كنتَ على نَهْرٍ جارٍ».
دعوة لتبني سلوكيات إيجابية
تستدعي دعوة دار الإفتاء الوعي الجماعي بأهمية حماية البيئة وتعزيز سلوكيات إيجابية تجاهها. فكل فرد منّا يحمل مسئولية كبيرة، ويجب أن يسهم في الحفاظ على الأجيال القادمة.
من المهم أن نستغل هذه المناسبة لنغرس القيم الإيجابية في مجتمعنا، بحيث نعمل جميعًا على حماية ما منحه الله لنا. إن الحفاظ على البيئة هو جزء أساس من الرسالة الإنسانية التي يتوجب علينا جميعاً القيام بها على أكمل وجه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.