رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

تراجع خطة ترامب لإعادة إعمار غزة إلى مشروع تجريبي

تراجع خطة ترامب لإعادة إعمار غزة إلى مشروع تجريبي

كتب: صهيب شمس

كشف تقرير حديث نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية عن تراجع كبير في خطط “مجلس السلام” المرتبطة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة. تشير المعطيات إلى أن الجهود المبذولة لإعادة بناء القطاع قد انحسرت بشكل ملحوظ، لتقتصر الآن على مشروع تجريبي محدود في منطقة رفح بجنوب غزة.

الأسباب وراء التراجع

وفقًا للتقرير، تأتي تلك الخطوة في سياق محاولة الحفاظ على الحد الأدنى من الزخم الدبلوماسي وتجنب انهيار مساعي التسوية بين الأطراف المعنية. تمت صياغة الخطة المعدلة لتكون بمثابة “حلقة وصل” من أجل تفادي تصعيد عسكري قد يشنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا انتخابية.

تفاصيل المشروع التجريبي

يهدف المشروع التجريبي إلى إنشاء مخيم مؤقت يستوعب جزءًا من مليوني نازح في غزة. سيرتفع عدد القوى الأمنية الدولية المشاركة في إدارة المخيم، حيث يتوقع أن تبدأ شرطة فلسطينية وقوة أمنية دولية صغيرة بالعمل في المنطقة. لكن، ورغم ما تم الإعلان عنه، يُعتقد أن هذا المشروع لا يزال بعيد المنال؛ فمن غير المتوقع أن يتبلور قبل نهاية العام الجاري.

الجهود الدولية والتحديات

في الأسابيع الأخيرة، تم الإعلان عن خطوات تدريجية، إذ وصلت قلة من الضباط من دول مثل المغرب وكوسوفو إلى إسرائيل لتشكيل نواة قوة استقرار دولية. تُعد هذه القوة مسئولة عن حماية المخيم التجريبي، بينما تقترب قاعدة لوجستية للمعدات والموارد من الاكتمال عند معبر كرم أبو سالم بين إسرائيل وغزة.

الواقع على الأرض

ومع ذلك، لم تبدأ أي أعمال تحضيرية للمخيم في منطقة رفح، إذ تُظهر صور الأقمار الصناعية الحفر التي تم تنفيذها، دون أي منشآت جديدة. ولا يتوقع أن يُحرز تقدم ملموس قبل الانتخابات الإسرائيلية، التي يُعتقد أنها ستؤثر بشكل كبير على الوضع.

التحركات العسكرية الإسرائيلية

تشهد غزة في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الأعمال العسكرية الإسرائيلية، حيث وُثِّق استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. يُحتل أكثر من 60% من أراضي غزة مباشرةً من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أنشأ منطقة عازلة، مما يزيد القلق من العودة المحتملة إلى الأعمال العدائية.

تأثير تشكيل الحكومة الجديدة

يرى الدبلوماسيون الغربيون أن أفضل أمل للتقدم في غزة هو تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. لكن، يبقى الأمر غامضًا حول إمكانية أن يمتلك أي ائتلاف لاحق مرونة أكبر لتحقيق الاستقرار. وأشار خبراء إلى أن الأمر يستدعي الاستفادة القصوى من التقدم المحدود المتاح، إذ إن الاعتراف بالفشل قد يفتح المجال أمام الفصائل المتطرفة في حكومة نتنياهو.

أفق الحوار مع حماس

من جهة أخرى، تُشير المعلومات إلى استعداد حماس لمناقشة نزع السلاح بشروط معينة. وقد جرت مفاوضات في القاهرة مؤخرًا حول آليات نزع السلاح المحتملة. لكن، بحسب المصادر الفلسطينية، لا يمكن تحقيق تقدم فعلي ما لم تلتزم إسرائيل بالانسحاب التدريجي من القطاع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.