كتب: صهيب شمس
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن بناء الأوطان لا ينفصل عن عملية بناء الإنسان في الجوانب العقدية والروحية والعقلية. وأوضح خلال كلمته في المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية، الذي عُقد بمركز الأزهر للمؤتمرات تحت شعار«الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير»، أن أي خلل في القيم والأخلاق ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمعات.
أهمية القيم والأخلاق في بناء المجتمعات
شدد الجندي على أن الأزهر الشريف، تحت قيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، يُقدم نموذجًا متكاملًا لبناء إنسان متوازن يجمع بين العلم والسلوك. وأكد أن تجاهل القيم الأخلاقية يمثل المدخل الرئيسي لهدم الفرد والمجتمع، محذرًا من هجمات فكرية وسلوكية تهدف إلى تقويض القيم والدين، معتبرًا ذلك محاولات منظمة لتفكيك الإنسان وإضعاف انتمائه.
مسارات بناء الإنسان
سلط الجندي الضوء على ثلاثة مسارات متكاملة لبناء الإنسان، تتمثل في: البناء العقدي الذي يمكّن الأفراد من مواجهة الإلحاد والتشكيك، والبناء الروحي والأخلاقي الذي يعزز القيم، وأخيرًا البناء العقلي والمعرفي الذي يساهم في تكوين وعي رشيد قادر على مواجهة التطرف. وأكد أن التكامل بين العقل والنقل يُعتبر أساس الفهم الصحيح للدين وحماية الهوية.
إعداد أجيال واعية
كما أشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أهمية إعداد أجيال واعية تجمع بين الإيمان وأدوات العصر. وأوضح أن هذه الأجيال ستكون قادرة على الإبداع والمساهمة في نهضة المجتمع، مشددًا على أن حماية الوعي تبدأ من بناء الإنسان، ما ينعكس بدوره على استقرار الأوطان.
دور الأزهر في تعزيز القيم
وفي ختام كلمته، أكد الجندي استمرار الأزهر في دورّه فيما يتعلق بترسيخ القيم ونشر الوسطية وتعزيز التعايش الإنساني. واعتبر أن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لصناعة مستقبل أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى التحديات غير المسبوقة التي تواجه الأخلاق في العصر الحديث.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.