كتبت: إسراء الشامي
وافق مجلس النواب على مشروع قانون جهاز مستقبل مصر خلال جلسته العامة الأخيرة، ويأتي ذلك في إطار سعي الدولة لتنظيم مستقبل مشاريعها وتحديد الآليات اللازمة للنظر في التظلمات التي قد تطرأ.
آليات التظلمات في مشروع القانون
حدد مشروع القانون عددًا من الآليات المهمة للتعامل مع التظلمات، من خلال تشكيل لجنة أو أكثر ذات طابع قضائي وفني. تهدف هذه اللجان إلى ضمان الفصل في التظلمات وفقًا لمعايير قانونية وموضوعية، بما يسهم في تحقيق توازن بين الخبرة القضائية والرؤية الفنية.
تشكيل اللجان
ووفقًا للمادة رقم 75 من مشروع القانون، يتولى تشكيل لجنة أو أكثر للتظلمات برئاسة أحد نواب رئيس مجلس الدولة، الذي يتم اختياره من قبل رئيس مجلس الدولة. وينضم إلى هذه اللجنة أيضًا اثنان من نواب رئيس مجلس الدولة، يختارهما رئيس المجلس، واثنان من ذوي الخبرة في المجالات الاقتصادية، على أن يكونوا من غير العاملين بالجهاز.
الاختصاصات والقرارات
تتمتع اللجنة بالاختصاص في النظر في التظلمات المتعلقة بالقرارات الصادرة من الجهاز، بما في ذلك توقيع الجزاءات المالية الإدارية. وتصدر اللجنة قراراتها بناءً على أغلبية أعضائها، مما يعزز من عدالة الإجراءات المتبعة.
الشفافية والنزاهة
يأتي مشروع القانون بشفافية كبيرة، حيث يُحظر على أي من أعضاء اللجنة الاشتراك في المداولات أو المناقشات أو التصويت على أي موضوع إذا كان له أو لأزواجه أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الموضوع المطروح. كما يُطلب منهم الإفصاح عن أي حالة من حالات المصلحة، وهو ما يعكس حرص المشروع على ضمان النزاهة والموضوعية في القرارات.
الإجراءات المالية
يصدر قرار من الرئيس لتشكيل اللجنة وتحديد المعاملة المالية لأعضائها، مما يساهم في توفير الضمانات اللازمة لأداء الأعضاء لمهامهم بصورة متكاملة. وهذا يعكس أيضًا مدى أهمية هذا الجهاز في تنظيم المستقبل الاقتصادي للدولة.
تجسد هذه التدابير في مشروع قانون جهاز مستقبل مصر رؤية تتماشى مع التحديات الاقتصادية الحالية وتوفر إطارًا قانونيًا ينظم التظلمات، مما يدعم البيئة الاستثمارية ويعزز الشفافية في المعاملات الاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.