كتب: أحمد عبد السلام
في مساء يوم خميس ضبابي بمدينة نيويورك، كان هاجن وينزيك يستعد للاستمتاع بوعاء مليء بالخس والتوت، حين جاءني لأستفسر عن معرفته بالطفيلي “سيكلوسبورا”، الذي تسبب في حالات إسهال حادة ودخول المستشفيات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وبلهجة تحمل الندم، قال وينزيك: “كنت على علم به، لكنني نسيت. الآن قد ذكرتني.”
في الساعات التي تلت هذه المحادثة، قامت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالربط بين الطفيلي والخس المفروم الذي زودت به شركة تايلور فارمز. وخلال الأيام القليلة السابقة لهذا الوقت في حديقة براينت، كان هناك اشتباه في مواد غذائية مثل الخس والبصل الأخضر والسلطات المعدة مسبقاً، وهي مكونات أساسية شائعة بين العاملين في الشركات.
أبلغت التقارير عن إصابة 374 حالة في مدينة نيويورك منذ مايو من هذا العام، مما أظهر انتشار الطفيلي في 34 ولاية. على الرغم من المخاوف المحيطة بالمنتجات الزراعية، كانت هناك حقائب متنوعة من “سويت جرين” وأطباق سلطة في منتزه ميدتاون خلال وقت الغداء.
عندما أخبرت آخرين عن المخاطر، صرح إثان موتربرل، الذي كان يستمتع بوجبة صحية بصورة مفارقة، من الجبن المشوي والبطاطس، قائلاً: “هذه أخبار جديدة بالنسبة لي.” في حين كانت صديقته غابرييلا ميدالييو أكثر دراية لكنها لم تغير عادات تسوقها. ذلك، رغم أن معظم الذين يعرفون عن الطفيلي اتخذوا بعض الاحتياطات، إلا أنهم لم يستبعدوا استهلاكهم بشكل كلي.
بعض الأشخاص الذين كانوا يتناولون وجباتهم بدؤوا يشعرون بالقلق بشأن التوت والخضروات النيئة. حيث علق أحدهم بأنه يثق في متجر “ترايدر جو” لأنه يغسل منتجاته، وأضاف آخرون أن الزيادة في أسعار المنتجات قد تُعفي من يستطيعون شراء الطعام الطازج.
وفي وقت معين، كان جوناس كيل وأليكس ديكوفيه يستمتعون بسلطات البحر الأبيض المتوسط. ولم يكن ديكوفيه على علم بالطفيلي تماما، فظن أن الحديث يدور حول الجائحة. بينما قال كيل إن زوجته قد أخبرته عن الطفيلي، لكنه لم يغير عادات غذائية. مشيراً إلى أنه تم التحذير من بعض المنتجات مثل التوت، لكن لأغراض الغداء المكتبي، كان ينوي الاستمتاع بوجبته دون خوف.
رغم التحذيرات، فإن المواقف لدى العديد من الأشخاص تشير إلى أنهم غير مستعدين لتغيير عاداتهم الغذائية بشكل جذري. فبينما يكثر الكلام عن الطفيلي، يدرك الكثيرون أن التحديات الاقتصادية قد تلعب دورًا في قراراتهم الغذائية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.