رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

التحديات التي تواجه قرية أم الخير الفلسطينية

التحديات التي تواجه قرية أم الخير الفلسطينية

كتبت: بسنت الفرماوي

تعيش قرية أم الخير، الواقعة في منطقة مسافر يatta بالضفة الغربية، تحت ضغط متزايد بسبب التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. تمثل هذه القرية جزءًا من مجموعة من القرى الصغيرة في المنطقة الجنوبية من الضفة، حيث يشعر السكان يوميًا بأن قوات الاحتلال والمستوطنين يقتربون منهم.

التأثير المباشر للاستيطان

بدأت المعاناة لعائلة سالم وإخلاص الحثيلاين، الذين يسكنون في منزل بسيط مغطى بألواح معدنية، مع إنشاء نقطة استيطانية غير قانونية بالقرب من منازلهم. هذه النقطة الاستيطانية، التي تعد امتدادًا لمستوطنة الكرمل القريبة، تم إنشاؤها على بعد حوالي 20 مترًا من منزلهم. كانت العائلة تستخدم الأرض المحيطة لزراعة المحاصيل ورعاية الحيوانات، ولكن ذلك أصبح صعبًا للغاية بعد انفصالهم عن أراضيهم.

الصعوبات اليومية في الحياة

تصف إخلاص كيف أن روتينها الصباحي قد تغير بشكل جذري. كانت تأخذ أغنامها إلى المراعي وتعتني بها، ولكن حالياً تواجه صعوبة في الوصول إلى الحظيرة بسبب العقبات التي وضعتها المستوطنين. وفي العديد من الأيام، تم منع العائلة من الوصول إلى الحظيرة، مما أدى إلى انخفاض قدرتهم على العناية بالحيوانات. تقول إخلاص: “أحدث نفسي كل صباح عما إذا كانت الأغنام لا تزال على قيد الحياة”.

تأثيرات الاستيطان على المرافق الأساسية

لم تتوقف العقبات عند حدود الحظيرة، بل طالبت العائلة مجبرةً باستخدام مرحاض الجيران. وقد وضع المستوطنون حواجز قرب المرحاض لجعل الوصول إليه أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن. تضيف إخلاص أن الجيش الإسرائيلي قام بتصنيف المنطقة المحيطة بالمرحاض كمنطقة عسكرية مغلقة، مما زاد من تعقيد الوضع.

آثار الحرب على المعيشة اليومية

تضاعفت الاعتداءات على قرية أم الخير منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، مع مواصلة المستوطنين توسيع نطاق السيطرة على الأراضي. ولا تتلقى العائلات الفلسطينية سوى القليل من الدعم، مما يجعلهن عرضة لمزيد من الاعتداءات.

التداعيات على الحياة الاقتصادية

تواجه العائلات في أم الخير تراجعًا كبيرًا في أعداد الماشية، حيث انخفضت من 3000 إلى حوالي 700 حيوان. فقدوا أيضًا الآلاف من أشجار الزيتون، وتعرضت أراضيهم الزراعية للاستيلاء. يقول خالد الحثيلاين، رئيس مجلس القرية، إن فقدان الأرض لا يعني فقط خسارة الممتلكات، بل خسارة طريقة حياة قائمة منذ أجيال.

شهادات من الداخل عن معاناة الأطفال

الأطفال في القرية يعانون بشدة من الظروف القاسية. يقول الطفل سحم خالد الحثيلاين، البالغ من العمر 12 عامًا، إن الأطفال فقدوا حقهم في التعليم وبيئات اللعب الآمنة. حيث أصبح الخوف جزءًا من حياتهم اليومية. “كل ما أريده هو الذهاب إلى المدرسة واللعب بلا خوف”، يعبّر سحم عن معاناته.

تسجيل الانتهاكات للاستمرار في المقاومة

يسعى أحمد الحثيلاين، أحد سكان أم الخير، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية من خلال تصوير الأحداث. يحمل في هاتفه مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي توثق ما يحدث في قريتهم. يقول أحمد إن التصوير أصبح وسيلة لتسليط الضوء على معاناتهم اليومية.
تعيش قرية أم الخير الفلسطينية تحت ضغط الاستيطان الإسرائيلي المتواصل، وتواصل عائلاتها المقاومة والصمود في وجه التحديات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.