رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

الحرب في البحر الأسود تنهي حياة بحار مصري

الحرب في البحر الأسود تنهي حياة بحار مصري

كتب: صهيب شمس

تحولت منطقة البحر الأسود منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إلى واحدة من أخطر مناطق الملاحة في العالم. لم تعد المخاطر تقتصر على السفن العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل السفن التجارية وطاقمها من جنسيات مختلفة. كان آخر الضحايا البحار المصري إبراهيم محمد عطية، الذي لقي حتفه إثر هجوم بطائرات مُسيرة استهدف سفينة بضائع أثناء وجودها في أحد الموانئ الأوكرانية.

الهجوم على سفينة الشحن

أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقم السفينة، من بينهم إبراهيم عطية. هذا الهجوم أعاد إلى الأذهان التساؤلات حول تأثير الصراع المستمر في البحر الأسود على أطقم السفن التجارية. على الرغم من أن السفن المدنية لا تشارك في العمليات العسكرية، إلا أنها تعاني من الاستهداف المتكرر للموانئ والمنشآت البحرية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تعرضت سفينة شحن، تملكها شركة سورية وترفع علم توغو، لهجوم عنيف أثناء وجودها في ميناء بيفديني بمدينة أوديسا، الذي يُعد من أهم الموانئ المطلة على البحر الأسود. أصيبت السفينة بشكل مباشر، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة وسقوط ضحايا بين أفراد الطاقم.

تفاصيل الحادث وتأثيره

من بين الضحايا، فقد القبطان السوري فادي منصور، وكبير المهندسين السوري علي رضا، وكبير الضباط المصري إبراهيم محمد عطية، إضافةً إلى إصابة أربعة آخرين بإصابات متفاوتة. حتى الآن، لم يُصدر الجانب الروسي أي تعليق رسمي حول الحادث أو تفاصيل الهجوم.
يُذكر أن إبراهيم محمد عطية كان ينتمي إلى محافظة كفر الشيخ، وكان يعمل ككبير للضباط على متن سفن الشحن التجارية. وكانت طبيعة عمله تستلزم سفره المستمر بين الموانئ الدولية لنقل البضائع عبر خطوط الملاحة البحرية. تؤكد أسرته أن عمله كان يتطلب فترات طويلة خارج البلاد، بحثاً عن لقمة العيش وتأمين مستقبل أسرته.

معاناة الأسرة بعد الفقد

خلف البحار المصري طفلين، هما محمد ومكة، اللذان واجها صدمة فقدان والدهما بعد أن انتهت رحلته المهنية بشكل مأساوي في أحد الموانئ الأوكرانية. وكشفت الأسرة تفاصيل الساعات الأولى عقب تلقي نبأ الوفاة، موضحة أنها علمت بالحادث صباح يوم 13 يوليو. استقبلت الأسرة الخبر بحزن شديد، وبدأت رحلة البحث عن تفاصيل ما حدث، لمحاولة التواصل مع الجهات المعنية لمعرفة مصير الجثمان وإجراءات إعادته إلى مصر.
على الرغم من المعلومات المتوافرة، لا تزال الأسرة تواجه صعوبة في الحصول على تفاصيل دقيقة، خاصة فيما يتعلق بالمصابين الذين كانوا على متن السفينة. حيث جرى نقل الناجين إلى مستشفيات داخل أوكرانيا، بينما يُحاول ذوو أكثر من ضحية الوصول إلى معلومات دقيقة عن حالتهم.

الخطوات القانونية لنقل الجثمان

توجهت الأسرة إلى السفارة المصرية، وقدمت طلبًا للتدخل العاجل فيما يتعلق بنقل الجثمان إلى أرض الوطن. وعبروا عن مطلبهم الحالي بإعادة جثمان إبراهيم ليتم دفنه بين أسرته وأحبته. يواجه أهالي المتوفين بالخارج تحديات قانونية وإدارية في نقل جثامين ذويهم، حيث يتطلب ذلك إصدار التصاريح اللازمة من السلطات المحلية والتنسيق بين السفارة المصرية والجهات المعنية في الدولة التي وقع بها الحادث.

الوضع في البحر الأسود

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، أصبح البحر الأسود واحدًا من أكثر مناطق الملاحة البحرية توتراً في العالم. موانئ هذه المنطقة تحولت إلى أهداف متكررة للهجمات العسكرية. على الرغم من أن العديد من السفن التي تعمل في البحر الأسود مخصصة لنقل الحبوب والبضائع، إلا أن الضربات الجوية والطائرات المُسيرة زادت من مخاطر السفن التجارية وطاقمها، خاصة أثناء عمليات الرسو والتحميل داخل الموانئ الأوكرانية.
تُعد موانئ أوديسا وبيفديني وتشورنومورسك من أهم المنافذ البحرية لتصدير الحبوب والسلع الأوكرانية، مما يجعلها أهدافاً متكررة للهجمات العسكرية خلال السنوات الأخيرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.