كتب: أحمد عبد السلام
أعلن المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، في تصريحات تليفزيونية بعد اجتماع عقده مجلس الوزراء يوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، عن موافقة الحكومة على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين. يأتي هذا القانون تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويعتبر خطوة تاريخية لم يسبق لها مثيل في مصر.
جهود كبيرة لإعداد القانون
أوضح وزير العدل أن مشروع القانون جاء بعد جهود مضنية تمثلت في حوالي 35 اجتماعاً للجنة التي تم تشكيلها للقيام بإعداد مشروع القانون. وقد استهدف هذا المشروع توحيد القواعد والأحكام التي تنظم شئون الأسرة للمسيحيين، للتيسير على المواطنين في ضبط مسائل أحوالهم الشخصية.
توحيد القواعد والإجراءات
يساهم هذا القانون، للمرة الأولى، في تنظيم الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسيحيين ضمن إطار قانوني موحد، بعدما كانت الأحكام موزعة بين عدة لوائح. وقد أثار هذا التوزيع صعوبات كبيرة في المحاكم ويعوق القضاة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية، مما كان يؤثر سلبًا على المسيحيين في مصر أثناء تنفيذ إجراءاتهم.
ضمان الحقوق الدستورية
ويؤكد المستشار الشريف أن إصدار هذا القانون يأتي في سياق الالتزام بالدستور، وخاصة المادة الثالثة منه، التي تنص على حق المصريين المنتمين للديانة المسيحية في الخضوع لمسائل أحوالهم الشخصية وفقًا لمرجعيتهم الدينية. يأتي هذا في إطار تعزيز مبدأ المساواة بين جميع أبناء الوطن.
توافق بين الطوائف المسيحية
وأشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون تم صياغته مع الأخذ في الاعتبار أحكام الدستور والتوافق بين جميع الطوائف المسيحية في مصر. وتمت مراعاة الخصوصيات الروحية لكل طائفة، مما يضمن أن تعكس النصوص بشكل دقيق إرادة قيادات كل طائفة.
محتوى القانون وميزاته
يتكون القانون من أربعة مواد إصدار، إلى جانب مادة للنشر، و160 مادة موضوعية. من ضمن مزايا هذا القانون أنه يحتوي على نحو 75 مادة تتطابق مع أحكام قانون الأسرة للمصريين المسلمين، مما يسهل العمليات الإجرائية المتعلقة بالأحوال الشخصية لكلا الفئتين. وستطبق أحكام القانون على جميع الطوائف المسيحية، مع تخصيص بعض الأحكام لكل طائفة بما يتناسب مع عقيدتها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.