رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مرأة و منوعات

كيف تحولت شقة غير متوقعة إلى منزل عائلتنا

كيف تحولت شقة غير متوقعة إلى منزل عائلتنا

كتب: إسلام السقا

انتقلت إلى منطقة واشنطن، العاصمة، عند بلوغي الثلاثين عامًا، بغرض بدء حياة جديدة مع وظيفة جديدة. كنت قد خرجت حديثًا من علاقة جدية، وكانت لدي رغبة قوية في الانتقال من المدينة الصغيرة التي نشأت فيها. كانت البداية الجديدة مغرية، ووضعت قائمة بأهم الأمور التي أبحث عنها في شقة أحلامي.

البحث عن الشقة المثالية

أعددت جدول بيانات يحتوي على العوامل الأساسية، مثل وجود مسبح، ومرافق رياضية، وشرفة، وغسالة ومجفف داخل الوحدة، وإطلالات جيدة. كانت المسافة من محطة المترو أيضًا شرطًا مهمًا بالنسبة لي. وجدت شقة تتكون من غرفة نوم واحدة وحمام واحد، وكانت تحتوي على كل هذه المميزات، بالإضافة إلى الشرفة التي تطل على المسبح وإطلالات على حديقة روك كريك. كانت شرفتي مواجهة للشرق، وكانت أستقبل كل صباح بشروق الشمس الجميل. بالنسبة لي، كانت شقتي مثالية.

التغيير غير المتوقع

بعد مرور سنة تقريبًا، فوجئت بأنني قد أترك الشقة التي تلبي كل احتياجاتي لحياة جديدة مع شخص غير متوقع. بعد انتقالي إلى المدينة، انتهجت مشهد المواعدة، وصدف أن التقيت بشاب وسيم أصبح صديقي بعد شهر واحد من انتقالي إلى شقتي. كانت شقته تبعد أقل من 10 أميال عن شقتي.

التقارب والتأقلم

قبل أن نتقابل في شقينا، تحدثنا عن شققنا عبر الهاتف. أخبرته عن مشاهدة شروق الشمس أثناء شرب القهوة على شرفتي. أبدى إعجابه، لكنه ذكر أن لديه إطلالة على مبنى وشجرة فقط. كما قمت بذكر بعض قطع الأثاث الغريبة التي حصلت عليها من أجدادي. كان صديقي قبل انتقاله إلى واشنطن يعيش في دولة أخرى ولم يجلب معه الكثير. وصف شقته بأنها “بسيطة” وأعرب عن شعوره بأنها تعطي “أجواء American Psycho”.

الانتقال إلى العيش المشترك

بعد فترة قصيرة من بدء علاقتنا، كنا نقضي الوقت في شق بعضنا البعض. خلال السنة الأولى من علاقتنا، أدركنا أننا نملك شيئًا مميزًا ونرغب في العيش معًا استعدادًا للزواج وتكوين عائلة. وبعد فترة، قررنا الانتقال معًا.

اختيار الشقة المشتركة

بدأنا البحث عن شقة تتكون من غرفتي نوم وحمامين، نظرًا لأننا كنا نعمل من المنزل بسبب الجائحة، وكان لدينا خطط مستقبلية لإنجاب طفل. لكننا اكتشفنا سريعًا أن الشقق بهذه المواصفات كانت باهظة الثمن.

القرار المفاجئ

في أحد الأيام، اقترح زوجي فكرة بدت غريبة. ماذا لو انتقلت للعيش في شقته المكونة من غرفة نوم واحدة وحمام واحد؟ كانت شقته في موقع أفضل، رغم غياب الشرفة والغسالة. وعقدنا صفقة تتيح لنا الانتقال لمكان آخر إذا لم تعجبنا الأمور.

استمرار الحياة في نفس المكان

بعد خمس سنوات ووجود طفل صغير، لا زلنا في نفس الشقة التي كان يسكنها زوجي عندما التقينا، لكنها الآن مليئة بأثاثي. في النهاية، الموقع الجيد والتخطيط المرن سمحا لنا بتكييف مساحة تناول الطعام لتصبح محطة عمل ثم فيما بعد حضانة.
بالطبع، أفتقد وجود غسالة ومجفف داخل الشقة، لكن ليس بما يكفي للتفكير في الانتقال. نحن نفضل استثمار المال الذي نوفره من الإيجار في تحقيق أهدافنا المالية على المدى الطويل، أو الاستمتاع بالمدينة أو السفر.
تظهر تجربتنا الشخصية أن الحفاظ على عقل مفتوح أثناء البحث عن الشقة المثالية كان له أثر بالغ، رغم أن وضعنا قد يبدو غير تقليدي للبعض، إلا أنه يناسبنا ويسمح لنا بتربية طفل في موقع متميز داخل المدينة مع الاحتفاظ بدخل إضافي للأنشطة الممتعة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.