كتب: كريم همام
بدأت منطقة آثار الشرقية في تشكيل فريق متكامل من مفتشي الآثار وأخصائيي الترميم، لبدء أعمال ترميم ودراسة تمثال تم العثور عليه في مدينة الحسينية. جاء هذا الكشف خلال أعمال استكشاف أرض لإقامة نادي رياضي، ما أتاح فرصة لرفع الستار عن قطعة أثرية مهمة.
عملية نقل التمثال إلى المخزن المتحفي
بعد العثور على التمثال، تم نقله على الفور من مجمع المعابد بالموقع إلى المخزن المتحفي في منطقة صان الحجر. جاء هذا النقل تمهيدًا للبدء في أعمال الترميم الدقيقة والعاجلة، وفقًا لأعلى المعايير العلمية المتبعة في صيانة وحفظ الآثار.
الحالة العامة للتمثال
يبدو أن حالة التمثال تعاني من آثار تعرية بسبب التربة المحيطة به، مما يؤثر على المواد العضوية. وكما أفاد المسؤولون، فإن التمثال فاقد للجزء السفلي الذي كان يتضمن الأرجل والقاعدة. ومن المتوقع أن يركز الفريق على أعمال الترميم والدراسة وتحليل النقوش الهيروغليفية والملامح الفنية.
خصائص التمثال ومخزونه الفني
يمتاز التمثال المكتشف بحجمه الضخم، إذ يُقدّر وزنه بين 5 إلى 6 أطنان وطوله نحو 2.20 متر. على الرغم من حالة الحفظ السيئة نسبيًا، إلا أن الأجزاء المتبقية لها سمات فنية تشير إلى أنه كان جزءًا من مجموعة ثلاثية، كما هو الحال في عدد من المواقع الأثرية بمحافظة الشرقية.
تاريخ التمثال وخصائصه الملكية
تشير التقديرات الأولية إلى أن التمثال قد يعود للملك رمسيس الثاني، الذي حكم مصر من قنتير، حيث يظهر برفقة أحد الآلهة. هذا النمط يعتبر شائعًا في تماثيل رمسيس الثاني، حيث كان يحرص على الظهور بجوار الآلهة لتأكيد ارتباطه الإلهي.
أهمية الكشف الأثري
وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يُعد دليلًا مهمًا يسلط الضوء على مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا. يُشدد على أهمية هذا الكشف في تعزيز فهم ظاهرة نقل وإعادة استخدام التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة.
تاريخ الموقع وجغرافيا الاكتشاف
أشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن الدراسات الأولية تبين أن التمثال تم نقله في العصور القديمة من مدينة “بر-رمسيس” إلى موقع تل فرعون، المعروف قديماً باسم “إيمت”، لغرض إعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية. يعكس هذا الاكتشاف الأهمية التاريخية والدينية للموقع عبر العصور.
اللوحة الحجرية السابقة
من اللافت أن الكشف عن التمثال يأتي بعد اكتشاف آخر في سبتمبر الماضي، وهو لوحة حجرية تمثل نسخة جديدة من مرسوم كانوب الشهير، وقد أُصدر عام 238 ق.م. من قبل الملك بطليموس الثالث. هذا المرسم شهد تجمع كبار الكهنة لتقديس الملك وزوجته وابنته، مما يعكس المزيد من الثراء التاريخي للموقع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.