كتب: إسلام السقا
أكد اللواء محمد ناصر، رئيس جهاز تعمير سيناء ومدن القناة الأسبق، أن شبه جزيرة سيناء شهدت خلال الفترة من 2017 حتى الآن طفرة تنموية كبرى، تتفوق على ما تم إنجازه خلال عقود طويلة مضت. تأتي هذه الطفرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تحويل سيناء إلى بوابة تنموية شاملة وجاذبة للاستثمار.
الأهمية الاستراتيجية لسيناء
أشار ناصر إلى أن سيناء تعتبر بوابة مصر الشرقية وتاريخيًا مهددة بالعدائيات. وعند استلام سيناء في أوائل الثمانينيات، كانت البنية التحتية متدهورة، خاصة في مجالات مياه الشرب، الصرف الصحي، الطرق، الإسكان، والكهرباء.
مشروعات التنمية الوطنية
أطلق الدولة مشروعًا قوميًّا لتنمية سيناء، يهدف إلى توطين 3 ملايين مواطن من المحافظات الأخرى بحلول نهاية عام 2017. ورغم أن هذا الهدف لم يتحقق بالكامل، إلا أن هناك إنجازات ملحوظة في البنية التحتية، تشمل المباني الإدارية والخدمية، بالإضافة إلى شق طرق جديدة وإنشاء مدارس وجامعات.
التطورات في القطاعات المختلفة
أكد ناصر أن الفترة من 2017 حتى اليوم شهدت تحسناً كبيراً في تحسين حياة المواطنين. حيث تضاعفت أعداد المدارس والجامعات، وكذلك المستشفيات والوحدات الصحية ومراكز الشباب. كما تم العمل على إنشاء مناطق صناعية متكاملة في عدة مناطق، منها القنطرة شرق، بير العبد، رأس صدر، وأبو زنيمة.
استصلاح الأراضي الزراعية
لفت ناصر إلى إحياء المشروع القومي لاستصلاح 400 ألف فدان كمرحلة أولى، وذلك بالاعتماد على المياه الواردة من ترعة السلام التي تُغذى بمياه النيل. ورغم أن سيناء تمتلك مليون فدان صالح للزراعة، يبقى التحدي الأكبر هو توفير المياه. واعتبر أن الزراعة تعد ركيزة أساسية للأمن القومي والعمران في المنطقة.
تطوير الموانئ والمطارات
تم إنشاء مزارع سمكية في منطقة “البردويل” وتطوير موانئ مثل طابا والعريش ونويبع، بالإضافة إلى تطوير مطارات مثل “البردويل” و”العريش”. هذه المشاريع تهدف إلى دعم حركة نقل المنتجات الزراعية والصناعية محليًا وتصديريًا، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
تحسين حياة البدو
في سياق تحسين نوعية الحياة للبدو في المناطق الحدودية، تم إنشاء تجمعات سكنية بدوية راقية في عدد من المناطق، مثل رفح والشيخ زويد والمطلة. وصف ناصر هذه التجمعات بأنها “حضارية” تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة، وأشار إلى أن رئيس الوزراء افتتح تجمعات جديدة مؤخرًا في منطقة رابعة، ودشّن مصنع شركة سيناء الوطنية للمنتجات البلاستيكية في المنطقة الصناعية ببير العبد.
نتائج متوقعة للتنمية
اختتم اللواء محمد ناصر تصريحاته مشيرًا إلى أن ما تحقق في سيناء خلال السنوات الأخيرة يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية الشاملة. ولم يتردد في التأكيد على استعداده للإجابة عن أي استفسارات حول ملف تعمير سيناء، مما يدل على استمرارية العمل والاهتمام بمستقبل المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.