رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

تنقيب “الدهابة” تهديد لقطاع التعدين في مصر

تنقيب "الدهابة" تهديد لقطاع التعدين في مصر

كتب: إسلام السقا

تسود في جبال جنوب مصر معركة غير معلنة، تدور حول ضرورة حماية مقدرات الدولة ومواردها الطبيعية. في سياق تحول البلاد نحو تعزيز استفادتها من الثروات التعدينية وجذب الاستثمارات العالمية، تنشط مجموعات التنقيب غير الشرعي، أو ما يعرف بـ “الدهابة”، مما يثير قلقًا كبيرًا حول المخاطر الاقتصادية والأمنية والبيئية المترتبة على هذا النشاط.

تأثير التنقيب غير الشرعي على الاقتصاد

لا تقتصر مخاطر الظاهرة على فقد الذهب الخام، بل تمتد لتشمل تهديد خطط التنمية والاستثمار. إن استنزاف الثروات الوطنية كان يمكن أن يُسهم في دفع عجلة الاقتصاد عبر مشاريع إنتاجية وخلق فرص عمل. بالإضافة إلى ذلك، تفتح هذه الأنشطة غير القانونية المجال أمام تهريب الذهب إلى خارج الحدود، مما يمثل تهديدًا للأمن الاقتصادي.

شهادات من المعنيين

واصلت القوات المسلحة اتخاذ خطوات لنشر الشهادات من مسؤولين في هذا القطاع، حيث أكد الجيولوجي محمود عثمان أحمد، مفتش مناجم مرسى علم بهيئة الثروة المعدنية، أن “الدهابة” يمثلون مجموعة من الأفراد الذين يكتشفون خام الذهب بطرق غير شرعية. وأشار إلى أن هذا النشاط يؤدي إلى أضرار بيئية تستنزف قدرات البلد بشكل لا يمكن تجنبه، حيث تؤدي عمليات الحفر العشوائي إلى تشويه الطبيعة الجيولوجية للمناطق التعدينية.

فرص ضائعة بسبب التنقيب العشوائي

في إطار الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الاستثمارات الدولية، حذرت المهندسة هدى منصور، الرئيس الإقليمي لشركة أنجلو جولد أشانتي، من أن التنقيب العشوائي يهدر فرص استثمارية هائلة، مما يؤثر سلبًا على الثقة التي تمنحها الشركات العالمية للأسواق التعدينية. وقد قررت الشركة، والتي تعد رابع أكبر شركة لتعدين الذهب على مستوى العالم، دخول السوق المصرية بعد دراسات جدوى دقيقة، وذلك عبر الاستحواذ على حصة من شركة سنتامين العالمية في صفقة وصلت قيمتها إلى 2.5 مليار دولار، مما يعكس مستوى الثقة في الإمكانات التعدينية في مصر.

تهديدات الهجرة غير الشرعية للثروات المعدنية

التصريحات التي أدلى بها عبد الناصر عوض محمود، عضو مجلس إدارة شركة شمال أفريقيا للصناعة والتعدين، تسلط الضوء على جانب آخر للظاهرة. حيث يشير إلى أنه مع كل إعلان عن اكتشافات جديدة، تتزايد أعداد “الدهابة” في المنطقة، مما يؤدي إلى نشوء أنشطة لوجستية بالقرب من الحدود. ومن هنا، يستخلص أن الذهب المستخرج من جنوب مصر لا يتجه إلى القنوات الرسمية للاستفادة منه، بل يسلك مسارات تهريب تثير مخاوف من خروج الثروة المعدنية إلى خارج البلاد.

التحديات المستمرة أمام جهود الدولة

بينما تواصل الدولة جهودها لتطوير قطاع التعدين وتعزيز الاستثمارات العالمية، تبقى مكافحة التنقيب غير الشرعي عن الذهب من أبرز التحديات القائمة. إن كل جرام من الذهب يتم استخراجه خارج الإطار القانوني لا يعكس فقط خسارةً مالية، بل هو استنزاف حقيقي للموارد الوطنية وإهدار لفرص التنمية المستقبلية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.