كتبت: بسنت الفرماوي
في إطار رؤية مصر الحديثة لبناء الإنسان وتعزيز الوعي، تواصل وزارة الثقافة جهودها الحثيثة لترسيخ وجودها في شبه جزيرة سيناء. تمثل سيناء إحدى أهم المناطق الاستراتيجية في مشروع التنمية الشاملة، وقد اتخذت الثقافة بعدًا جديدًا من خلال العمل على مواجهات الفكر المتطرف وتعزيز الانتماء الوطني.
استراتيجية الوزارة في تطوير السينما
منذ عام 2014، وبتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت وزارة الثقافة استراتيجية شاملة تعتمد على محورين أساسيين: تطوير البنية التحتية الثقافية وتوسيع نطاق الأنشطة الفنية والإبداعية. هذه الاستراتيجية تهدف بشكل خاص إلى إيصال الثقافة إلى المناطق الحدودية والتي تأثرت بالظروف الأمنية خلال السنوات الماضية.
مشروعات البنية التحتية الثقافية
شهدت محافظتا شمال وجنوب سيناء تحولًا كبيرًا من خلال إنشاء مجموعة من المنشآت الثقافية الجديدة. حيث تم افتتاح تسعة مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليون جنيه. من بين هذه الإنجازات، تم افتتاح قصر ثقافة شرم الشيخ في عام 2018 بتكلفة حوالي 18 مليونًا و316 ألف جنيه، وقصر ثقافة العريش بتكلفة 35 مليون جنيه، بالإضافة إلى المكتبة العامة بالعريش التي تم افتتاحها في 2023.
قوافل الوديان: الثقافة تصل إلى القرى البعيدة
نجحت وزارة الثقافة في إطلاق مبادرة “قوافل الوديان”، التي تهدف إلى إيصال الخدمات الثقافية إلى القرى والمناطق البعيدة في وسط سيناء. تشمل هذه القوافل أنشطة فنية وترفيهية، ورشًا حرفية، وعروضًا موسيقية وتمثيلية، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التحدي. وقد تم تنفيذ هذه القوافل في مركز الحسنة، حيث تخللت الفعاليات نبضًا جديدًا من الاكتشافات الثقافية والفنية.
مشروع “أهل مصر والمسرح المتنقل”
يتمثل مشروع “أهل مصر” واحدًا من أهم المبادرات الثقافية الموجهة إلى أبناء المحافظات الحدودية، بما في ذلك سيناء. من المقرر تنفيذ 87 ملتقى ثقافي بين سبتمبر 2018 وأبريل 2026، حيث تتنوع الفعاليات بين ورش فنية ومسرحية تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية.
تنمية ثقافية مستمرة في سيناء
تعكس الجهود الحالية لوزارة الثقافة في سيناء رغبة قوية في استكمال خطة تطوير المواقع الثقافية. من المقرر افتتاح عدد من المواقع الجديدة مثل قصر ثقافة الشيخ زويد وبيت ثقافة بئر العبد. هذه الخطوات تشير إلى تحول جوهري وطموح في فلسفة العمل الثقافي، من مجرد أنشطة تقليدية إلى مشروع شامل لبناء الإنسان وإعادة تشكيل الوعي.
تؤكد وزارة الثقافة أن المشاريع المنفذة في سيناء ليست مجرد فعاليات ثقافية عابرة، بل هي استثمارات حقيقية على المدى الطويل في الإنسان المصري، تسعى إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية وخلق بيئة إبداعية تعزز من الاستقرار المجتمعي وتعمل على تنمية الوعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.