كتبت: إسراء الشامي
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل يتعلق بالزواج المتكرر يتبعه الطلاق، موضحًا أن الزواج في الإسلام له مقاصد أساسية تتمثل في السكن والاستقرار والمودة بين الزوجين.
أهمية الاستقرار في الزواج
أوضح الشيخ محمد كمال خلال حلقة من برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن تكرار الزواج والطلاق دون وجود أسباب حقيقية يتناقض مع المقاصد الشرعية التي وضعت الزواج كعلاقة قائمة على الاستقرار، وليس مجرد تجارب عابرة. فالزواج هو رباط يهدف إلى تحقيق الألفة والرحمة بين الزوجين.
الطلاق في الإسلام وشروطه
بين الشيخ أن الطلاق في الإسلام يُعتبر أمرًا مباحًا، ولكنه مشروط بوجود استحالة في استمرار الحياة الزوجية. يجب أن تتم محاولات الإصلاح بين الزوجين قبل اللجوء إلى هذا الحل، فاستمرار العلاقة يتطلب جهدًا من الطرفين. إذا كان الطلاق يتم دون أسباب مقنعة، فقد يُعتبر سلوكًا غير مقبول شرعًا.
الأضرار النفسية والاجتماعية
شدد الشيخ محمد كمال على أن تكرار الزواج والطلاق دون مبرر يمكن أن يؤدي إلى عواقب نفسية واجتماعية. فالزوجة، التي تدخل الحياة الزوجية بهدف الاستقرار، تتعرض عادةً لأضرار نفسية جسيمة عند حدوث الطلاق. كما أن الأمر ينعكس سلبًا على الأبناء، حيث يمكن أن تضيع حقوقهم في مثل هذه الحالات، مما يزيد من مسؤولية الفرد أمام الله.
كراهة “الذواق” في الإسلام
وأشار الشيخ إلى أن من يكرر الزواج والطلاق بلا مبررات صحيحة يدخل في مسمى “الذواق”، وهو الشخص الذي يتنقل بين الزيجات دون أن يستقر في واحدة منها. وهذا الأمر مُستحب بالضرورة، وخاصة إذا لم يكن هناك أسباب قوية تعزز من قرار الطلاق.
مرحلة التريث قبل اتخاذ القرار
أوضح الشيخ أن التريث يعد أمرًا ضروريًا قبل اتخاذ قرار الطلاق. من المهم التفكير مليًا في العواقب والمخاطر التي قد تنجم عن هذه الخطوة، سواء على الزوجين أو على الأبناء، مما يعكس ضرورة الوعي الكامل بالعواقب الاجتماعية والدينية لهذا القرار.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج “فتاوى الناس” يقدم كل خميس بلغة الإشارة لفئة الصم والبكم، حيث يمكن لأهل ذوي الهمم إرسال استفساراتهم عبر صفحة القناة على فيسبوك أو عبر رقم واتساب المخصص للبرنامج، ليتم تناولها في الحلقات التي تُبث يوميًا في الساعة الخامسة مساءً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.