رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

هل تستطيع الأنظمة الذكية اتخاذ قرارات أخلاقية في الحرب؟

هل تستطيع الأنظمة الذكية اتخاذ قرارات أخلاقية في الحرب؟

كتب: إسلام السقا

تتزايد استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على اتخاذ قرارات اخلاقية. تسلط قناة الجزيرة الضوء على هذه القضية في ضوء الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في ساحات القتال.

تحولات الذكاء الاصطناعي في الحروب

يشهد العالم تحولاً جذرياً في كيفية خوض الحروب بفضل الذكاء الاصطناعي. من الطائرات بدون طيار الذاتية إلى أنظمة القيادة والتحكم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتقلص أعداد صانعي القرار في غرف العمليات. هذا التحول يعيد صياغة النزاعات في أماكن مثل كييف وغزة وطهران.

الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران

في 28 فبراير، أول يوم من الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، ساعد النظام الذكي “Maven” في استهداف أكثر من 1000 هدف، بما في ذلك مدرسة ابتدائية في ميناب مما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، معظمهم من الأطفال. حتى الآن، لا تزال التحقيقات في الهجوم متوقفة.

استثمار متزايد في الذكاء الاصطناعي العسكري

ارتفع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.9٪ ليصل إلى 2.87 تريليون دولار في العام الماضي، مع تسارع الإنفاق على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث يُتوقع أن ينمو من 11.7 مليار دولار إلى ما يقرب من 19.3 مليار دولار بحلول عام 2030.

استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية

تسعى وزارة الدفاع الأمريكية، برئاسة الرئيس السابق دونالد ترامب، إلى أن تصبح قوة عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي. ويسعى المشروع المعروف باسم “Project Maven” إلى تحسين سرعة اتخاذ القرار من خلال نماذج الذكاء الاصطناعي التي تُعالج العمليات بسرعة قياسية.

التحليل السريع في النزاعات الحديثة

يقوم نظام “Maven” بتحليل المعلومات الناتجة عن الحروب بشكل أسرع بكثير مما كان عليه الأمر في النزاعات السابقة، حيث كانت العمليات البطيئة خلال حربي العراق وأفغانستان تُعتمد على جداول البيانات التقليدية. والآن، يمكن معالجة الآلاف من الضربات خلال دقائق معدودة.

التحديات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في الحروب

تظل التساؤلات تتصاعد حول ما إذا كان يمكن الوثوق بالأنظمة الذكية في اتخاذ قرارات دقيقة وأخلاقية. يقول العلماء إن هناك خطراً حقيقياً يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي حيث قد تؤدي المخرجات المضللة إلى نتائج مأساوية، مثل ما حدث في الهجوم على المدرسة الابتدائية في إيران.

الدعوات للرقابة البشرية

على الرغم من التخوفات، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الأسلحة الذكية ستظل تحت إشراف بشري. ومع ذلك، ينبه الخبراء إلى أن التسرع في اتخاذ القرارات قد يضعف من إمكانية إدراك العواقب الأخلاقية.

تداعيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الصراعات العسكرية

تظهر الأبحاث أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يخلق مسافة أخلاقية تجعل الأفراد أكثر استعدادًا للقيام بأعمال لا قد لا يقدمون عليها بأنفسهم. تشدد بعض الأكاديميات على أن القرارات العسكرية المتخذة عبر الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالأهداف قد تؤدي إلى عواقب وخيمة إن لم يتم التعامل معها بحذر.

السؤال الجوهرى حول الذكاء الاصطناعي

يبقى السؤال الأهم: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُعيد خلق التفكير الأخلاقي بحق؟ حيث يؤكد بعض المتخصصين أنه لا يمكنه ذلك، نظرًا للاختلاف الجذري بين العمليات الحسابية والتقديرات جاء قرار استخدام القوة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.