كتب: أحمد عبد السلام
بينما تحتفل مصر بعيد تحرير سيناء، لا يقتصر هذا الحدث على كونه استعادة عسكرية وسياسية فحسب، بل يأتي كإشارة إلى حماية كنوز طبيعية لا تقدر بثمن. منذ لحظة التحرير، خاضت الدولة
معركة جديدة لصون الهوية البيئية، وقد نجحت في تحويل مساحات شاسعة من أرض الفيروز إلى محميات طبيعية عالمية. وفي ظل الاحتفالات، تبرز محميات سيناء كشاهد على نصرٍ اكتمل بالبناء والحماية، حيث تآلفت القمم الجبلية الشاهقة مع الشعاب المرجانية لتشكل لوحة خلابة.
قمة جبل كاترين.. رمز السيادة\n
تحتفل مصر بوصولها إلى قمة جبل كاترين، الذي يعتبر “سقف مصر”، بارتفاع يصل إلى 2641 مترًا. وتعد المحمية الملاذ الآمن للتراث الطبيعي والبيولوجي، إذ تضم نحو 31% من نباتات مصر المستوطنة. ومع مشروع “التجلي الأعظم”، تعتبر هذه المنطقة اليوم مزاراً عالمياً يجمع بين القدسية والحداثة.
محمية رأس محمد.. من التراث إلى الحماية\n
على ضفاف خليج العقبة والسويس، تقع محمية “رأس محمد”، التي أُعلنت كمحمية طبيعية فور التحرير عام 1983. تعد هذه المحمية رمزاً لحماية التاريخ الطبيعي الذي يمتد لـ 450 مليون عام. تتواجد بجانبها غابات المانجروف في “نبق”، التي تؤدي دور الستار الأخضر لحماية التنوع البحري. كما تستمر مشروعات تطوير قرية “الغرقانة” التي تهدف إلى دمج المجتمع المحلي من بدو سيناء في خطط التنمية المستدامة.
السياحة البيئية في سيناء\n
تبرز محميات سيناء كوجهات مهمة للسياحة البيئية، بدءًا من “البلوهول” في دهب وصولاً إلى “الكانيون الملون” في طابا. في طابا، حيث تم رفع آخر علم مصري على الحدود، يمكن للزوار الاستمتاع بالأخاديد الجيولوجية النادرة والواحات المخفية مثل “عين حضرة”. يروي بدو “المزينة” و”الترابين” قصص ارتباطهم للأرض، وحماية الموارد الطبيعية.
الزرانيق.. جسر السلام\n
لا تكتمل الاحتفالات دون الإشارة إلى محمية “الزرانيق”، المحطة العالمية المهمة لهجرة الطيور. يقع هذا المعلم على ساحل البحر المتوسط، ويعتبر جسر السلام الذي تعبره مئات الآلاف من الطيور المهاجرة سنوياً. إن الحفاظ على هذه المحمية وتطوير بنيتها التحتية يعكس أهمية ضمان هذا الممر الملاحي الجوي ليكون آمناً ومستداماً.
سيادة طبيعية.. عيد تحرير سيناء\n
عيد تحرير سيناء هو احتفال بالتنوع البيئي والمشروعات الكبرى التي تشمل حماية الفراشات النادرة وإنشاء المطارات الدولية الصديقة للبيئة. تبقى سيناء، بمحمياتها الخمس، جوهرة التاج المصري، وميدان نصر متجدد في معركة الحفاظ على الطبيعة والكوكب بأسره.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.