رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

موظف يخط المصحف الشريف بخط يده في 18 شهراً

موظف يخط المصحف الشريف بخط يده في 18 شهراً

كتب: كريم همام

استثمر موظف بإدارة المخازن بالشركة المالية في كفر الزيات عامًا ونصف العام في كتابة المصحف الشريف بخط يده، مما يعكس شغفه العميق بكتاب الله. جاء ذلك نتيجة لرغبة قوية لديه لتدوين المصحف بخط اليد، خاصة بعد أن قضى 6 سنوات لتعلم الخط العربي وصقل موهبته بالدراسة والتدريب.

تفاصيل رحلة الكتابة

كشف حسن النوساني عن تفاصيل رحلته نحو كتابة المصحف الشريف التي استغرقت عامًا ونصفاً من الجهد المتواصل. انطلقت مسيرته مع الخط العربي منذ عام 1988، حيث كانت الموهبة كامنة قبل أن يقرر صقلها بالدراسة الأكاديمية. التحق النوساني بمدرسة الخطوط العربية، وقضى فيها 4 سنوات تلتها سنتان إضافيتان للتخصص، مؤكدًا أن مواعيد الدراسة المسائية كانت تتناسب مع عمله، مما حفزه على مواصلة التعلم جنبًا إلى جنب مع وظيفته.

البداية في زمن كورونا

كانت فكرة كتابة المصحف تراود النوساني منذ وقت طويل، وجاءت أزمة كورونا لتكون فرصة مثالية لبدء هذا المشروع. استغل أوقات فراغه بالتفرغ التام للكتابة، وابتدأ عمله بركعتين لله طلبًا للتوفيق.

محاكاة طبعة الشمرلي

اختار حسن محاكاة “طبعة الشمرلي”، التي تحتوي على 522 صفحة، مستبعدًا الكتابة على نمط المصاحف التي تنتهي كل صفحة فيها بآية. وأوضح أن كتابة أجزاء المصحف استغرقت 18 شهرًا شملت كتابة الآيات، وضبط التشكيل، وعلامات الوقف، والتعريفات الخاصة بالسور.

الوقت والتفاني

خصص النوساني ما بين 4 إلى 5 ساعات يوميًا للكتابة. وكان يكتب آية واحدة فقط في حال كان على طهارة تامة، وفي حال حدوث أي خطأ أثناء الكتابة، كان يعيد كتابة الصفحة بالكامل لضمان الدقة. إضافةً إلى ذلك، اشترى 1000 ورقة جاهزة وصمم “فورمة” خاصة بحبر أسود ثقيل لتوجيه القلم والحفاظ على استقامة السطور.

التحضير للعرض والمراجعة

أفصح حسن النوساني عن أن المصحف يخضع حاليًا لمراجعة دقيقة من قِبل ابنه المهندس محمد، وذلك للاطمئنان على خلوّه من أي هفوات، قبل التفكير في خطوات قادمة. وعبّر النوساني عن اعتزامه تقديم المصحف كهدايا لأبنائه وأحفاده كذكرى جميلة.

فرحة الإنجاز

أعرب النوساني عن سعادته الغامرة بإتمام هذا العمل الجليل، واصفًا إياه بأنه “فضلٌ ومنّة من الله سبحانه وتعالى”. عبر عن مشاعر الفخر والامتنان لهذه النعمة، خاصة في هذه المرحلة من حياته، والدهشة بمقدار الجهد الذي قدمه في إنجاز هذا المشروع الروحي العظيم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.