العربية
تحقيقات

ازدواجية الإخوان: ميدان تروج للصدق والممارسة تُظهر العكس

ازدواجية الإخوان: ميدان تروج للصدق والممارسة تُظهر العكس

كتبت: إسراء الشامي

في ظل الظروف الحالية، تحاول منصة “ميدان” الإخوانية إعادة تقديم نفسها من خلال خطاب أخلاقي يتبنى ما تسميه “التعهدات الأخلاقية”. يأتي في مقدمة هذه التعهدات الالتزام بـ “الصدق مع الناس في الخطاب والأهداف”. لكن هذا الطرح يثير تساؤلات عدة حول مدى التناسق بين هذه الشعارات وتاريخ الجماعة الإرهابية وسلوكياتها السياسية.

ازدواجية الخطاب والواقع

تبدو العبارات التي تروج لها “ميدان” أقرب إلى محاولة تجميل الصورة بدلاً من كونها التزاماً فعلياً، خاصة في ظل سجل طويل من التناقضات والمواقف التي تناقض ما يُعلن عنه وما يتم ممارسته على أرض الواقع. لقد أثار هذا الأمر انتقادات واسعة، إذ يتساءل الكثيرون عن مصداقية هذه التعهدات في ضوء التاريخ المعروف للجماعة.

الخطاب الأخلاقي كوسيلة لكسب الثقة

في هذا السياق، أوضح إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن تضمين هذه العبارات في الوثيقة السياسية لمنصة “ميدان” ليس أمراً جديداً على جماعة الإخوان. الجماعة اعتادت استغلال الخطاب الأخلاقي كوسيلة لكسب ثقة الشارع، ولكن هذا الثقة ما تلبث أن تتراجع عند أول اختبار واقعي. فالحديث عن “الصدق مع الناس” يتناقض مع الممارسات الموثقة للجماعة، والتي تظهر تغيير خطابها حسب الظروف السياسية لخدمة أهدافها التنظيمية.

الصدق في أدبيات الإخوان

أشار ربيع إلى أن مفهوم “الصدق” في أدبيات جماعة الإخوان يظل مرناً وقابلًا للتأويل. يتم توجيه هذا المفهوم بما يتفق مع مصلحة التنظيم وليس بالضرورة مع مصلحة الدولة أو المجتمع. هذا العرض من الخطاب يعكس ازدواجية واضحة بين ما يُعلن وما يُمارس، مما أدى إلى تآكل مصداقية الجماعة لدى قطاعات واسعة من الرأي العام.

الوثائق السياسية: أدوات دعائية بلا آليات محاسبة

اختتم إبراهيم ربيع حديثه بالتأكيد على أن الوثائق السياسية لجماعة الإخوان غالباً ما تحمل عناوين جذابة لكنها تفتقر إلى آليات واضحة للمحاسبة أو الالتزام. هذه الوثائق تجعلها أقرب إلى أدوات دعائية أكثر من كونها برامج سياسية حقيقية قابلة للتطبيق. وعليه، فإن الحديث عن “الصدق” لا يمكن فصله عن سجل طويل من الممارسات التي تثبت عكس ذلك.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.