رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
محافظات

شجرة المستحية تثير الدهشة في حديقة أسوان النباتية

شجرة المستحية تثير الدهشة في حديقة أسوان النباتية

كتبت: إسراء الشامي

تُعتبر شجرة المستحية من أبرز المعالم الطبيعية التي تجذب الزوار في الحديقة النباتية بأسوان. حيث تُعرف هذه الشجرة بقدرتها الفريدة على الاستجابة بشكل مذهل للمس. إذ يتطلب الأمر لمسة خفيفة، لتبدأ أوراقها في الانكماش، مما يُضفي على الحديقة تجربة علمية وإنسانية تثير فضول الكبار والصغار على حد سواء.

الحديقة النباتية: متحف نباتي مفتوح

تعد الحديقة النباتية بأسوان متحفًا نباتيًا عالميًا مفتوحًا، تحتضن مئات الأنواع من النباتات الاستوائية وشبه الاستوائية التي جُلبت من مختلف أنحاء العالم. لكن شجرة المستحية تبقى من أبرز محطات الزائرين، بفضل طبيعتها الفريدة التي تجعلها تتحرك فور ملامستها، مما يُضفي لمسة سحرية على زيارة الحديقة.

خصائص شجرة المستحية

تُعرف شجرة المستحية علمياً باسم “ميموزا بوديكا” (Mimosa pudica). تتميز بقدرتها الرائعة على انكماش أوراقها بمجرد تعرضها للمس، لتعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي بعد فترة قصيرة. وقد أشار الدكتور عمرو محمود، مدير عام الحديقة، إلى أن هذا السلوك ليس عشوائيًا، بل يمثل آلية دفاعية متطورة تُساعد النبات في حماية نفسه من الأخطار.

آلية الدفاع الطبيعية

تتجسد الآلية الدفاعية لشجرة المستحية في قدرتها على الاستجابة السريعة لمؤثرات البيئة المحيطة. فعندما يتعرض النبات للمس، تفقد خلاياه “ضغط الامتلاء”، مما يؤدي إلى سحب المياه من الأوراق إلى الساق. وبهذا الشكل، تبدو الأوراق وكأنها انكمشت أو أغلقت. وتعود لاحقاً إلى شكلها الطبيعي بعد دقائق، مما يكشف عن سر هذا النبات العجيب.

التنوع البيولوجي والوعي البيئي

يحرص زوّار الحديقة بمجملهم على السؤال عن شجرة المستحية وتجربة لمسها بأنفسهم، حيث تجسد الظاهرة البيئية النادرة. وقال الدكتور عمرو محمود إن دهشة الزوار تعكس غنى التنوع البيولوجي للحديقة وما تحتويه من نباتات تحمل قصصًا وأسرارًا علمية تستحق الاكتشاف، مما يسهم في نشر الوعي البيئي بين الزوار من مختلف الفئات العمرية.

أهمية الحديقة النباتية بأسوان

لا تقتصر أهمية الحديقة النباتية بأسوان على احتضان شجرة المستحية فقط، بل تتجاوز ذلك لتصبح واحدة من أهم الحدائق النباتية في الشرق الأوسط. تضم الحديقة أكثر من 800 نوع نباتي نادر يعود لأصناف استوائية وشبه استوائية، مما يسهم في تحويلها إلى متحف نباتي عالمي مفتوح. تسعى الحديقة إلى تقديم جمال طبيعي غير محدود، بالإضافة إلى القيمة العلمية والبيئية.
تُمثّل الحديقة النباتية بأسوان وجهة رئيسية للباحثين وطلاب الجامعات ومحبّي الطبيعة، حيث تنقل الزوار إلى تجربة فريدة تمزج بين المعرفة والمتعة، وتؤكد على أن الطبيعة تحمل دوماً أسراراً تبهر الإنسان كلما اقترب منها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.