كتب: كريم همام
تشهد العاصمة الهندية نيودلهي تجمعات كبيرة لآلاف الطلاب من جيل الألفية، يقودها حزب “الصراصير الجانتوي” (CJP)، وهو كيان سياسي غير تقليدي، حيث يتواصل الاحتجاج رغم محاولات الحكومة للسيطرة على الوضع. تُعتبر الهند من بين الدول التي تضم أكبر عدد من الشباب في العالم، وتنبع هذه الاحتجاجات من غضب جيل الألفية تجاه البطالة الشديدة وانعدام الفرص الاقتصادية.
احتجاجات تاريخية
تُعد الاحتجاجات الحالية إحدى أبرز التحديات التي يواجهها الحكومة الهندية منذ التحركات الزراعية في عامي 2020-2021. ويشير خبراء، مثل آتمان تريفيدي، إلى أن تلك المظاهرات قد تشكل منعطفًا حاسمًا في السياسة الهندية. انطلقت المظاهرات في 6 يونيو الماضي مطالبةً باستقالة وزير التعليم الهندي، دارمندرا برادان، بسبب تسريبات أوراق الامتحانات التي حدثت في مايو.
التصعيد والعنف
تزايدت حدة الاحتجاجات هذا الأسبوع عندما تمكن الطلاب من اختراق الحواجز الأمنية المحيطة بموقع الاحتجاج أثناء محاولتهم التوجه نحو البرلمان. وتم استخدام الغاز المسيل للدموع ضدهم، حيث جُرح أكثر من 100 عنصر من الشرطة خلال هذه الاحتجاجات، بحسب تصريحات السلطات. يُعتبر هذا الاستخدام للعنف ضد المتظاهرين خطوة مثيرة للجدل في إطار معالجة الطلبات.
دعم ناشطين معروفين
لقد جذبت الاحتجاجات دعم ناشطين مؤثرين مثل سونام وانغتشوك، الذي دخل في إضراب عن الطعام استمر لمدة 25 يومًا ويخضع الآن لرعاية طبية. وانغتشوك، الذي عُرف بكونه ناشطًا في مجال التعليم، أدان الحكومة بسبب تسريبات الامتحانات، معبرًا عن مشاعر الإحباط والغضب بين الطلاب.
صعود حزب الصراصير الجانتوي
بدأ حزب “الصراصير الجانتوي” كمنصة سياسية ساخرة على الإنترنت وظل يتطور إلى حركة احتجاج حقيقية. أسس الحزب الطالب و الاستراتيجي السياسي، أبهجيت ديبكي، بعد إشارة القاضي الأعلى في الهند إلى بعض الناشطين العاطلين عن العمل بوصفهم “الصراصير”. حقق الحزب شهرة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي لكنه تم حذف حسابه هذا الأسبوع.
التداعيات السياسية
تتعرض الحكومة الهندية لضغوط متزايدة من قِبل الأحزاب السياسية المنافسة، حيث يسعى زعيم المعارضة، راهول غاندي، إلى تصعيد المطالب بإجراء تحقيقات بشأن الهجمات على المتظاهرين. وفي إطار ذلك، أشار غاندي إلى وجود أكثر من 152 تسريبًا لأسئلة الامتحانات على مدار العقد الماضي.
الوضع التعليمي في الميزان
أدت القضايا المتعلقة بالامتحانات إلى تزايد القلق في المجتمع التعليمي، حيث تأثرت الملايين من الطلاب بتسريبات الأوراق، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات جديدة. وأعلن وزير التعليم أن الحكومة تظل ملتزمة بمناقشة قضايا تسريبات الامتحانات ومعالجة المخاوف الحقيقية للطلاب.
صوت الشباب
تتزايد مظاهر الانزعاج بين الشباب، حيث يرى العديد أن النظام التعليمي في الهند يحتاج إلى إصلاحات جذرية. من جانبهم، اعتبر المتظاهرون أن حزب “الصراصير الجانتوي” يوفر منصة للمطالب والتعبير عن الآراء، مؤكدين أن البلاد قد استيقظت وتطلعت إلى التغيير.
تأتي هذه المظاهرات في وقت تتزايد فيه الاستياء الاجتماعي، إذ تشير التقارير إلى أن متوسط المشاركة في الاحتجاجات قد تضاعف خلال العام الماضي. يُنظر إلى هذه التطورات على أنها علامات على تغيير كبير في المشهد السياسي الهندي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.