كتب: صهيب شمس
في خطوة مثيرة، طلب جيم جوردان، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي، من وزارة العدل إجراء تحقيق جنائي ضد جاك سميث، المستشار الخاص السابق. جاء ذلك في رسالة أُرسلت إلى الوزارة يوم الأربعاء، حيث اتهم فيها سميث بتقديم معلومات غير صحيحة أثناء إدلائه بشهادته أمام الكونغرس العام الماضي.
تضمنت الرسالة ملاحظات جوردان حول أن سميث “على ما يبدو قد أدلى ببيانات زائفة عمدًا تتناقض مع مستندات جديدة” حصلت عليها لجنة القضاء في مجلس الشيوخ هذا الشهر. وقد طالب جوردان الوزارة بالتحقيق مع سميث تمهيدًا لإمكانية توجيه تهم جنائية ضده، مُشيرًا إلى أن لجنته وجدت “أدلة قوية” تدعم ادعاءاته.
من جهتها، أكدت وزارة العدل تلقيها الإحالة، وذكرت أنها “ستحقق في كل الأدلة المتعلقة بالتصرفات الإجرامية”. وكان سميث قد تعرض لانتقادات دائمة من قِبل الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي انتقده بسبب قضايا المحاكم التي تخصه.
في الوقت نفسه، نفى محامو سميث الادعاءات بأن موكلهم أدلى بتصريحات كاذبة خلال شهادته. وأوضحوا أن سميث “قدّم إجابات صحيحة وشفافة ونقاشًا صريحًا حول عمله كمستشار خاص”. واعتبر المحاميان، بيتر كوسكي ولاني بروير، أن الإحالة “تعكس رغبة مقلقة في توظيف النظام القضائي لمهاجمة خادم عام غير حزبي أدّى واجباته المهنية بأمانة”.
يتولى سميث رئاسة تحقيقين بدأهما في عام 2022، يتعلق الأول بالتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، بينما الثاني يركز على مزاعم بشأن سوء إدارة ترامب للوثائق السرية بعد انتهاء ولايته الأولى. ينفي ترامب أي مخالفات في كلتا الحالتين، وتمت إزالة القضايا في عام 2024 بعد فوزه بولاية ثانية.
أشار جوردان إلى مقطع من شهادة سميث الذي جرى في 17 ديسمبر، حيث سئل سميث عما إذا كان قد سعى لطلب مذكرة تفتيش لمحتوى أي رسائل نصية من الأعضاء. فأجاب سميث: “لا، لا أستذكر ذلك”. وعندما سئل عما إذا كان قد طلب فقط سجلات الهواتف للأعضاء، أجاب: “صحيح”.
أدلى عضو الكونغرس، جيمي راسكين، بتصريح يوم الأربعاء، أكد فيه أن إحالة جوردان “تشوه وتخلط الحقائق عمدًا، بما في ذلك الأسئلة التي طرحها الجمهوريون خلال مقابلة سميث”. وأضاف أن الجمهوريين في الكونغرس لم يسألوا جاك سميث عن السجلات الرئاسية، وأوضح أن سميث لم يكن قادرًا على الكذب لأن الأعضاء لم يسألوا الأسئلة التي تعتمد عليها نظريتهم.
في الأسبوع الماضي، أعلن جمهوريون في مجلس الشيوخ أنهم حصلوا على مستندات من وزارة العدل تكشف أن سميث وفريقه استعرضوا رسائل نصية لنحو 44 عضوًا في الكونغرس كجزء من تحقيقاتهم فيما يتعلق بترامب. تشير المستندات إلى أن الرسائل، التي تم استلامها من الأرشيف الوطني في أغسطس 2023، تغطي الفترة من أكتوبر 2020 حتى 21 يناير 2021، وقد تم إرسالها من قبل المشرعين إلى مسؤولي البيت الأبيض خلال فترة ولاية ترامب الأولى.
دافعت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ عن أن سميث وفريقه انتهكوا حقوقًا دستورية، حيث لم ينتظروا لتقييم المعلومات المحمية قبل مراجعتها. وأكد تشاك غراسلي، رئيس اللجنة، أن سميث يجب أن يقدم تفسيرات عن تصرفاته، قائلاً إنه ينوي استدعائه أمام اللجنة في الأشهر المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.