كتب: صهيب شمس
تقوم السلطات المكسيكية بالتحقيق في قضية احتيال عقاري محتملة في ولاية كوينتانا رو، بعد أن فقد زوجان كنديان مدخراتهما التقاعدية. الزوجان، سيندي تومسون وغلين براون من كيرف ليك، أونتاريو، قاما بإرسال مبلغ 280,000 دولار كندي إلى شركة مملوكة من قبل مواطنين بريطاني ومكسيكي، واعدين بأرباح كبيرة من مشروع Flip للكوندو لم يتحقق.
تشعر تومسون البالغة من العمر 62 عاماً وبراون الذي يبلغ من العمر 63 عاماً بالصدمة والإحباط بعد أن اختفى أموالهما، مما أثر على خطط التقاعد الخاصة بهما. فقد صرحت تومسون “أنا فقط غارقة في كل هذا”، بينما أضاف براون “سيتعين علينا العمل حتى نموت”.
بعد أن استأنف الزوجان عملهما مع محامٍ محلي الذي قدم شكوى جنائية، لم تتقدم القضية بالشكل المطلوب حتى أثار موقع CBC News الموضوع مع رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحفي في يونيو الماضي. حيث قالت شينباوم: “سننظر في هذه القضية لكن يمكننا القول إن هناك يقين قانوني، وعندما توجد مشكلة، نتعامل معها بالتأكيد”.
بعد ساعات من ذلك، استلمت إدارة حكومة كوينتانا رو القضية، وأصبح التحقيق تحت إشراف المدعي العام الإقليمي، روجيليو إسترادا هيليريا، الذي لم يرد على طلبات التعليق من CBC News.
بدأت القضية في أواخر عام 2024 عندما بحثت تومسون على الإنترنت عن استثمارات عقارية في المكسيك، ووجدت الصفحة الخاصة بشركة XMEX Investments التي يديرها مواطن بريطاني يدعى هاري روبنسون. وصف روبنسون نفسه بأنه “مرخص في بناء الثروات والخدمات المالية ووساطة الرهن العقاري والعقارات”. وحاولت CBC News الاتصال بروبنسون، لكنه رفض التحدث.
لاحظت تومسون أن العقارات المملوكة للبنوك المعروضة على موقع XMEX كانت معروضة بسعر أقل من السوق بنسبة 30% أو أكثر. وقالت تومسون: “عندما بدأت في النظر إلى العقارات الفردية، شعرت أن هذه فرصة جيدة”.
بعد استفسارها حول شركة XMEX، اعتقدت تومسون أن روبنسون رجل أعمال شرعي، وتواصلت معه. تم تبادل عدة مكالمات قبل أن تسافر إلى بلايا ديل كارمن في أكتوبر 2024 للقاء وجهًا لوجه.
خلال اللقاء، تم تقديمها لشريكه المكسيكي، جاكلين هيريرا، التي سبق أن قدمت مشروعاً استثمارياً لشراء شقة من غرفة نوم واحدة في مبنى “تاك مايا” في بلايا ديل كارمن. رغم ذلك، لم تتمكن تومسون من رؤية الشقة بسبب عدم توفر المفاتيح، إلا أنها أرسلت مبلغ 170,000 دولار كندي في دفعتين إلى حساب بنك HSBC في المكسيك.
مرت عدة أشهر دون استلام المفاتيح الموعودة، مما دفع تومسون للعودة إلى بلايا ديل كارمن في مارس 2025. خلال هذه الزيارة، أخبرها روبنسون أن هناك تأخيرات في التسليم وأن هناك فرصة صفقة جديدة يمكن أن ترفع عائداتها. لكن، اختفى المال بعد ذلك بدون أي استفادة.
حالة الاحتيال هذه تؤكد على الأرقام المثيرة للقلق بشأن احتيال العقارات في المكسيك، حيث يُقدّر أن البلاد تخسر حوالي 48 مليون دولار كندي سنوياً بسبب مثل هذه الجرائم.
في هذا السياق، أصبح من الضروري أن يعمل المستثمرون على زيادة وعيهم حول التعاملات العقارية، والبحث عن مهنيين معروفين لضمان تحقيق استثماراتهم بأمان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.