كتبت: سلمي السقا
أحال اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، عددًا من المختصين ومسئولي ملف التصالح بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف إلى النيابة العامة لإعمال شئونها. تأتي هذه الخطوة بناءً على مذكرة الإدارة العامة للشئون القانونية بالديوان العام، وما أسفر عنه فحص 15 ملف تصالح في منطقة كفر فيشا، والذي أجرته الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة.
تقصير في المهام
تبيّن من خلال البحث والاطلاع وجود تقصير واضح من المختصين في أداء واجباتهم الوظيفية. حيث لم يتم متابعة وتطبيق الإجراءات القانونية المطلوبة في الوقت المناسب بشأن مخالفات الرسومات الهندسية لتراخيص البناء الممنوحة لعدد من المواطنين. وقد قام المسؤولون بإصدار تراخيص تعلية لتلك الحالات رغم وجود مخالفات جسيمة، مما يدل على عدم دقة الإجراءات المتبعة.
قبول التصالح بطريقة مخالفة
لم يقتصر الأمر على التراخيص فحسب، بل أظهر الفحص أيضًا أن مسئولى التصالح على مخالفات البناء قاموا بقبول التصالح لمواطنين لم يستوفوا الشروط اللازمة، مما يُعد مخالفًا لأحكام القانون. حيث لم يتم تحري الدقة في جمع المعلومات والبيانات المطلوبة في ملفات التصالح، مما يثير تساؤلات حول نزاهة العمليات المتبعة.
دعوات للمراجعة والشفافية
في أعقاب ذلك، قام محافظ المنوفية بتوجيه الجهات المختصة ضرورة مراجعة ملفات التصالح بعناية وشفافية. كما أكد على أهمية الالتزام الكامل بالاشتراطات والضوابط القانونية، وذلك لضمان سلامة الإجراءات ومنع أي تجاوزات أو مخالفات في هذا السياق.
أولوية القانون والعدل
شدد محافظ المنوفية على أن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين يمثل أولوية قصوى. وأكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تقصيره أو مخالفته للقوانين والتعليمات بهدف تحقيق المصلحة العامة. إن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة لضمان تطبيق القوانين بصرامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
في الختام، تظهر هذه الواقعة التزام الحكومة بمتابعة موضوع التصالح في مخالفات البناء بجدية، والحرص على تنفيذ القوانين بشكل صحيح، مما يسهم في تحقيق العدالة وحماية حقوق المواطنين والدولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.