كتبت: فاطمة يونس
تواجه الأحزاب السياسية الكبرى تحديات متعددة مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 2026. بدأت الحملات الانتخابية بشكل واضح، حيث كان لدى كل حزب خطة استراتيجية خاصة به. كان الجمهوريون يركزون على تعزيز أمن الحدود والاقتصاد الذي بدأ يتعافى من سنوات من التضخم العالي. بينما كان الديمقراطيون يسعون لاستغلال عدم شعبية الرئيس السابق دونالد ترامب لإثارة حماس الناخبين.
لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعًا. مع تبقي ثلاثة أشهر فقط، تجد كل من الحزبين نفسيهما يعانيان من مشاكل داخلية وسقطات أضعفت فرصهما في الفوز في معاقل مهمة.
تسبب ترامب في توتر الأوضاع من خلال تصعيد التوترات مع إيران، مما أثر على إمدادات النفط العالمية وأسعار الوقود. وعلى الرغم من تركيزه على تطهير حزبه من أي معارضة واستعادة النقاش حول هزيمته الانتخابية قبل ست سنوات، كانت مواجهة الديمقراطيين لصراعات داخلية هي ما يشغل الساحة.
حرب داخلية بين المعتدلين والتقدميين
يمر الحزب الديمقراطي بمحنة داخلية حيث يعاني من صراع بين المعتدلين والتقدميين. فقد نجح الديمقراطيون الاجتماعيون في إقصاء incumbents، مما زاد من تعقيد الأوضاع. بعض المرشحين لم يتمكنوا من الصمود أمام الضغوط وتعرضوا لانهيارات مفاجئة، مما زاد من مخاوف الحزب بشأن الانتخابات.
في ويسكونسن، على سبيل المثال، تخلت نائبة الحاكم سارة رودريغيز عن ترشحها بعد فضيحة تتعلق بتمويل الحملة، مما أثار قلق الحزب. يخشى القادة أن تؤدي مغادرتها إلى تعزيز فرص مرشحة ديمقراطية اجتماعية تعتبر ضعيفة أمام منافس جمهوري محتمل.
التحديات في ولاية مين
بالانتقال إلى ولاية مين، يسعى الديمقراطيون للفوز على السيناتور الجمهوري سوزان كولينز. ولكن انسحاب غراهام بلاتنر، الذي انتحى عن السباق بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي، أضاف مزيدًا من التعقيد. وكانت أجواء الإثارة حوله قد تخمر إمكانية استعادة الحزب لدعم الناخبين من الطبقة العاملة البيضاء.
الانتقادات الداخلية والمخاوف
يعبر بعض القادة الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن بعض المرشحين التقدميين، مثل عبد الصمد السعيد، قد يكونون بعيدين جدًا عن التيار الرئيس في الحزب، مما يعرقل جهود الحزب لاستعادة السيطرة على المجلس. هذا الانقسام يعكس أيضًا تباين الآراء حول السياسات الخارجية، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل وغزة.
التحديات الجمهورية وتحولات القوى
على الجانب الآخر، يواجه الجمهوريون تحدياتهم الخاصة. إذ أدت تدخلات ترامب إلى إقصاء بعض الشخصيات التقليدية من الحزب، مما جعل الوضع أكثر تعقيدًا. يعتقد العديد أن ترامب قد يؤثر سلبًا على فرص الحزب في الانتخابات المقبلة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى انزعاج واسع النطاق ازاء إدارته لوضع الاقتصاد.
بينما تبقى الضغوط على الحزب الجمهوري قائمة، يبقى الديمقراطيون في سباق محموم لمحاولة استعادة السيطرة على البرلمان عبر تجاوز تناقضاتهم الداخلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.