كتب: إسلام السقا
ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، أُقيمت جلسات المحور الفكري بعنوان «طبيعة الجمهور للمسارح النوعية»، بإدارة الدكتور عبد الكريم الحجراوي. وشارك في هذه الجلسات مجموعة من الباحثين والنقاد والمسرحيين، حيث تناولوا خصائص جمهور المسارح المتخصصة وتأثير التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية على علاقته بالمسرح.
استعادة الجمهور وفهم تحولات المجتمع
في بداية الجلسات، قدم الباحث والمخرج المسرحي رضا حسانين ورقة بحثية بعنوان «آليات التلقي للجمهور بين التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية.. أهمية دراسة مشكلات الجمهور مع المسرح». تناول خلال هذه الورقة أبرز العوامل التي تؤثر في علاقة الجمهور بالمسرح وسبل استعادة المتلقي في ظل المتغيرات الحالية.
وأكد حسانين أن نجاح العرض المسرحي لم يعد مرتبطًا بجودته الفنية فقط، بل يتطلب أيضًا فهم طبيعة الجمهور واحتياجاته. ومع تراجع الثقة في بعض العروض وصعوبة الوصول إلى المسارح، تتناقص أعداد المتلقين، وهو ما يتطلب نقل العروض إلى المحافظات ودعم مبادرات العدالة الثقافية.
تحولات الجمهور وأهمية التكنولوجيا
أشار الباحث إلى أن الجمهور ليس كتلة واحدة، بل يشمل أنماطًا متعددة تحتاج إلى استراتيجيات تواصل متنوعة. كما أن التغيرات التكنولوجية أعادت تشكيل جمهور المسرح، مما يستوجب تطوير أدوات العرض دون التفريط في الهوية الثقافية.
وخلص حسانين إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الدراما، مع تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة للحفاظ على خصوصية المسرح وجاذبيته.
الفضاءات البديلة وتحديات التواصل
في سياق متصل، قدم الكاتب والناقد ناصر العزبي ورقة بحثية بعنوان «الفضاءات البديلة أم… عودة إلى أصل اللعبة المسرحية؟». ناقش فيها مفهوم الفضاءات البديلة ودورها في توسيع قاعدة الجمهور، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في المصطلحات المرتبطة بالمسرح التقليدي.
وفقا للعزبي، تعتبر الفضاءات المفتوحة جزءًا من السياق التاريخي للمسرح، حيث كانت العروض تُقام في الساحات والمعابد. وركز على ضرورة عدم تحول هذه الفضاءات إلى مبرر لعدم إنشاء وتطوير المسارح التقليدية.
تفاصيل تلقي الأطفال في المسرح المدرسي
أما الدكتورة فيفي أحمد عبد المجيد، فقدمت ورقة بحثية تتعلق بخصوصية التلقي لدى جمهور المسرح المدرسي. وأكدت أن الأطفال يحتاجون إلى تجارب مسرحية تتناسب مع أعمارهم ونفسياتهم وإدراكهم.
وأشارت إلى أن نجاح المسرح المدرسي يعتمد على كيفية فهم طبيعة الجمهور، من خلال اختيار موضوعات مناسبة وتوظيف عناصر العرض التي تعزز تفاعل الأطفال وتعليمهم.
دور الجمهور في صناعة العرض المسرحي
قدمت الباحثة سمية أحمد ورقة بحثية بعنوان «الجمهور الفاعل.. قراءة في تجربة المخرجة المصرية عبير علي». حيث تناولت دور الجمهور كشريك في صناعة العرض المسرحي. وأكدت أن العلاقة بين المسرح والمتلقي تتجاوز حدود المشاهدة إلى المشاركة الفعلية.
سعت سمية إلى إبراز أهمية تجربة عبير علي، التي جعلت الجمهور جزءًا لا يتجزأ من العرض، حيث يُبنى الأحداث وفقًا لتفاعل المتلقين. وأكدت أن الدراسات الأكاديمية بحاجة إلى مزيد من التركيز على دور الجمهور أثرًا في العملية المسرحية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.