كتب: أحمد عبد السلام
ألقى الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة اليوم في الجامع الأزهر، والتي تناولت موضوع “الأسرة بين الواقع والمأمول”. وقد أكد الغفير على دور الأسرة كعنصر أساسي في بناء المجتمع، مشدداً على أنها تمثل المقياس الحقيقي لصلاح المجتمع.
أهمية الأسرة في بناء المجتمع
وأشار الدكتور الغفير إلى أن الإسلام يولى أهمية كبيرة للأسرة، حتى قبل تأسيسها. حيث يشير القرآن الكريم إلى نعمة الزوجية، إذ يقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. وهذا يعكس المودة والرحمة التي يجب أن تتحلى بها العلاقات الأسرية.
التحذير من الخلل في العلاقات الأسرية
كما أضاف أن لفظ “زوج” يدل على كمال العلاقات واستقرارها، بينما استخدام “امرأة” يشير إلى وجود خلل. فالخلافات تؤثر سلباً على الأسرة والمجتمع. وقد ذكر الغفير الآيات التي تعكس إصلاح العلاقات الأسرية عندما تتحقق المودة والرحمة، مثل قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.
قواعد الاختيار في الزواج
استشهد الغفير بأحاديث النبي ﷺ التي تتحدث عن أهمية الصفات الدينية والأخلاقية في اختيار الزوج أو الزوجة. حيث حذر من عدم مراعاة هذه الصفات، مشيراً إلى أنّ التراجع في معدلات نجاح العلاقات الزوجية اليوم يعد إنذاراً لوجود خلل يتطلب معالجة اجتماعية شاملة.
الجهود المجتمعية للتوعية والإصلاح
وفي ختام خطبته، دعا الدكتور ربيع الغفير إلى ضرورة إدراج مقررات دراسية في التوعية والإرشاد للمقبلين على الزواج، تكون متاحة في الجامعات المصرية ومؤسسات المجتمع المختلفة. وأكد على أهمية التعاون المجتمعي للحد من الخطابات الإعلامية السلبية التي قد تؤدي إلى تفكيك الأسر.
التربية السليمة في الأسر
كما ركز على أهمية التربية السليمة وغرس حب الله ورسوله ﷺ في نفوس الأبناء، بما يحقق لهم النجاح في الدنيا والآخرة. ورسم الغفير صورة لمجتمع يسعى لتحقيق الاستقرار الأسري من خلال التمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة والدعوة للتسامح والصبر في العلاقات الأسرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.