العربية
تقارير

زخة شهب القيثاريات والقمري الهلالي تضيء السماء

زخة شهب القيثاريات والقمري الهلالي تضيء السماء

كتب: كريم همام

تشهد سماء الكرة الأرضية عرضاً سماوياً مبهراً هذا الأسبوع، حيث تعود الأنظار نحو واحدة من أقدم وأشهر زخم الشهب، وهي زخة شهب القيثاريات. بعد فترة انقطاع دامت أكثر من ثلاثة أشهر عن العروض السماوية، تُضفي هذه الزخة لمسة سحرية تعيد لعشاق الفلك إثارة المشاهدة الفلكية.

ذروة نشاط زخة القيثاريات

تبلغ زخة القيثاريات ذروتها هذا الأسبوع، حيث يُتوقع أن يكون النشاط الأكثر كثافة مساء الثلاثاء حتى فجر الأربعاء. تُعد هذه الفترة هي الأنسب للرصد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. تكون السماء خلال هذه الأيام مظلمة وصافية، حيث يغيب القمر الهلالي مبكراً، مما يعزز فرصة رؤية الشهب بوضوح.

توقيت الرصد الأمثل

أفضل توقيت للرصد يكون قبيل الفجر، حين ترتفع كوكبة القيثارة في الأفق. يزيد هذا الارتفاع من فرص رؤية الشهب، لا سيما في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي. يسمح هذا الأمر للهواة والمراقبين بالاستمتاع بالشهب المنطلقة من اتجاه نجم فيغا، المضيء والذي يُعتبر واحدًا من ألمع النجوم في السماء.

خصائص زخة القيثاريات

تصنف زخة القيثاريات ضمن الزخات متوسطة الشدة، إذ لا تتميز بكثافة أو سطوع كبيرين مثل بعض الزخات الأخرى. على الرغم من ذلك، يمكن رؤية ما بين 10 إلى 20 شهابا في الساعة في ظروف جوية صافية. يُذكر أنه في بعض السنوات الاستثنائية، قد ترتفع معدلات الشهب بشكل ملحوظ، لكن هذه الذروات النشطة تحدث عادة كل 60 عاماً، ولا يُتوقع حدوثها مجدداً قبل عام 2040.

نصائح لتجربة رصد مثالية

للاستمتاع بمشاهدة الشهب بأفضل طريقة ممكنة، يُنصح بالابتعاد عن أضواء المدن والتوجه إلى مكان مظلم. يُفضل الاستلقاء على الظهر والنظر مباشرة إلى السماء. تأخذ العين نحو 45 دقيقة للتكيف مع الظلام، لذا يُنصح بتجنب النظر إلى الهواتف أو أي مصادر ضوء ساطع، مما يمكن أن يقلل من فرص رؤية الشهب الخافتة.

السبب وراء ظهور الزخة

تنشأ زخة القيثاريات من بقايا المذنب ثاتشر (C/1861 G1)، حيث تمر الأرض سنوياً عبر المسار المليء بالجزيئات الفضائية التي تدخل الغلاف الجوي للأرض وتحترق، مكونة الشهب المدهشة. يُعتبر تاريخ القيثاريات مثيراً للاهتمام، حيث يعود أول توثيق لرصدها إلى عام 687 قبل الميلاد في الصين، وهي تعتبر أقدم زخة شهب معروفة في التاريخ.

استمرارية العرض السماوي

تستمر زخة القيثاريات حتى نهاية أبريل، لتمهد الطريق بعد ذلك لزخة شهب إيتا الدلويات في أوائل مايو. تُتيح هذه الهبات السماوية لعشاق الفلك أسبوعين كاملين من العروض المتتالية في السماء، مما يجعل هذا الموسم مثيراً ومشوقاً لرصد الظواهر الكونية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.