كتب: صهيب شمس
أعلن بنك أوف أمريكا مؤخرًا عن زيادة كبيرة في توزيعات الأرباح، حيث رفعها بنسبة 14%، وهو أمر يختلف عن الزيادات التقليدية التي تحققها أسهم الشركات الكبرى عادة والتي غالبًا ما تكون في نطاق الأرقام الأحادية المنخفضة. ومن الملاحظ أن هذه الزيادة تتوافق مع الزيادات التي أعلنت عنها بنوك كبرى أخرى، إلا أن ما يميز هذه الزيادة هو أنها تأتي مصحوبة ببرنامج قوي لإعادة شراء الأسهم، وهو ما يعكس التزام البنك تجاه مساهميه.
إن الزيادة التي أعلن عنها بنك أوف أمريكا ستجعل توزيعه الربعي القادم يبلغ 0.32 دولار للسهم، ومن المقرر دفعه في 25 سبتمبر للمستثمرين المسجلين اعتبارًا من 4 سبتمبر. ويصل العائد إلى نحو 2.1% بناءً على سعر إغلاق الأسهم الأخير.
وفي تصريح لبريان مويهيان، الرئيس التنفيذي لشركة بنك أوف أمريكا، أشار إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تعكس قوة أرباح البنك وثقة الإدارة في قدرته على تحقيق نمو طويل الأمد وخلق قيمة للمساهمين. هذه التصريحات ليست اعتباطية، فقد كانت تطورات البنك الأخيرة إيجابية بشكل ملحوظ، خاصة بعد تخطيه للاختبارات السنوية للبنك التي أجرتها الاحتياطي الفيدرالي.
في يونيو الماضي، أعلن بنك أوف أمريكا عن نتائجه المالية للربع الثاني، والتي أظهرت زيادة قوية في الإيرادات والأرباح، بالإضافة إلى ارتفاع في العناصر الأساسية مثل الودائع والقروض. تعكس هذه النتائج وجود سيولة مالية كافية تعزز قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته تجاه المساهمين.
علاوة على ذلك، أعلن البنك عن برنامج إعادة شراء الأسهم المذهل، حيث صادق مجلس الإدارة في أغسطس الماضي على ميزانية بلغت 40 مليار دولار لهذا الغرض. وحتى الآن، قام البنك بإنفاق 13.2 مليار دولار على إعادة شراء الأسهم في النصف الأول من هذا العام فقط. وبالمقارنة، يبدو إجمالي نفقات توزيعات الأرباح البالغ 4 مليارات دولار ضئيلاً أمام هذه الأرقام.
تعمل الشركات عادةً على إعادة شراء أسهمها كوسيلة لدعم سعرها، أو لرفع الأرباح المستقبلية لكل سهم، حيث تؤدي هذه العملية إلى تقليل عدد الأسهم المتاحة في السوق. منذ الإعلان عن النتائج المالية للربع الثاني، شهدت أسهم بنك أوف أمريكا تحسنًا ملحوظًا، مما يبدو justified بالنظر إلى الأداء مقارنة بمؤشر S&P 500.
في الوقت الراهن، لا يحتاج بنك أوف أمريكا بالفعل إلى دعم كبير من خلال برنامج إعادة الشراء، ولكن توافر مليارات الدولارات لهذا الغرض يعزز من مشاعر المستثمرين تجاه أسهم البنك. بشكل عام، قد يكون من الحكمة عدم اتخاذ قرار الاستثمار بناءً فقط على قوة أو ضعف برامج إعادة شراء الأسهم، لكن بنك أوف أمريكا يمتلك برنامجاً قوياً بما يكفي لعمل تأثير حقيقي. وبالنظر إلى زيادة التوزيعات ونتائج البنك الأساسية التي تتحسن، يبدو أن أسهمه تمثل فرصة استثمارية قوية في الوقت الحالي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.