كتب: صهيب شمس
أشارت الدكتورة هند الشيخ، مديرة الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، إلى أن أزمة الكلاب الضالة ليست جديدة في مصر. وأوضحت أن الكلاب كانت موجودة على مدار سنوات عديدة، إلا أن التحليل الإعلامي المكثف لها في الآونة الأخيرة جعلها تبدو كظاهرة طارئة.
تصحيح المعلومات حول أعداد الكلاب الضالة
وفي تصريحات لها، أكدت الدكتورة الشيخ أن الأرقام المتداولة حول وصول الكلاب في مصر إلى 40 أو 50 مليون كلب “لا أساس لها من الصحة”. وأشارت إلى أن الزيادة الفعلية لم تتجاوز حوالي 20% فقط، محذرة من أن تداول معلومات مبالغ فيها قد يؤدي إلى قلق واسع بين المواطنين دون وجود دليل علمي موثوق.
استراتيجية الدولة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة
تناولت الدكتورة الشيخة أساليب التعامل مع الأعداد المتزايدة من الكلاب الضالة، مشيرة إلى أن طرق الإعدام الجماعي لم تثبت فاعليتها على مر السنوات. حيث أديت هذه الطرق إلى عودة ظهور مجموعات جديدة من الكلاب في نفس الأماكن. ولذا، تبنت الدولة استراتيجية علمية تستند إلى تعقيم الكلاب وتحصينها ضد مرض السعار، وإعادتها إلى ذات المناطق التي وجدت بها.
تضافر الجهود الحكومية لحل المشكلة
أوضحت أن هذه الاستراتيجية ليست محصورة في وزارة الزراعة، بل هي جهد جماعي يتطلب مشاركة وزارات عديدة مثل التنمية المحلية والصحة والبيئة. يأتي ذلك ضمن خطة قومية متكاملة تسعى إلى إدارة ملف الحيوانات الضالة بشكل فعال.
دعوة المواطنين للمشاركة في الجهود الحكومية
كما دعت الدكتورة الشيخ المواطنين إلى دعم جهود الدولة وعدم الانجراف خلف الشائعات أو المعلومات المغلوطة. وأكدت أن نجاح الاستراتيجية يعتمد بشكل كبير على التعاون المجتمعي ونشر الوعي حول الحلول العلمية، بعيداً عن ردود الفعل السلبية والانفعالات.
أهداف الخطة الوطنية لمواجهة مرض السعار
تستهدف مصر القضاء على مرض السعار بحلول عام 2030، من خلال التوسع في برامج التحصين والتعقيم في كافة المحافظات. كما ذكرت أهمية تخصيص أماكن محددة لتقديم الطعام والماء للكلاب، حيث أن سوء التغذية يجعل الكلاب أكثر عدوانية.
تعاون شامل لتأمين الحلول البيئية
أفادت وزارة الزراعة أنه تم تشكيل لجنة لتعديل سياسات القطاع البيطري، مشيرة إلى ضرورة تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة في هذا المجال. كما توقعت الوزارة بدء تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة فوراً، مؤكدين على التزامهم التام بالممارسات العلمية المعتمدة دولياً.
وقف الممارسات غير القانونية
شددت الوزارة على ضرورة الإيقاف الفوري لكافة التحركات العشوائية المتعلقة بالكلاب الضالة، مثل استخدام السموم أو قتل الحيوانات بشكل عشوائي.
تعزيز التوازن البيئي
أوضحت الوزارة أن حيوانات الشارع تمثل خط الدفاع الأول ضد انتشار الآفات. أي إخلال بهذا التوازن يُعد تهديدًا للأمن القومي والصحي.
مواجهة الشائعات وتصحيح المفاهيم
تعمل الوزارة على مواجهة الشائعات وتصحيح الاعتماد على البيانات العلمية، مشددة على أن أي حرمان للكلاب من الماء والطعام يؤدي إلى زيادة العدوانية.
التعاون بين الجهات الحكومية والمواطنين
ختاماً، طالبت وزارة الزراعة الجميع بالتعاون والالتزام بالضوابط والتعليمات، محذرة من أي إجراءات فردية غير معتمدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.