رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
بترول

الكويت توقع صفقة أنابيب نفطية مع تحالف عالمي بقيمة 16 مليار دولار

الكويت توقع صفقة أنابيب نفطية مع تحالف عالمي بقيمة 16 مليار دولار

كتب: صهيب شمس

شهدت الكويت توقيع اتفاقية شراكة جديدة في مجال البنية التحتية بقيمة 16 مليار دولار بين شركة نفط الكويت وتحالف يتضمن كلاً من شركتي “بلاكستون” و”بروكفيلد” و”كيه كيه آر”. تأتي هذه الصفقة في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة التي تعاني منها المنطقة، حيث تعرضت الكويت لعدة هجمات متكررة من إيران.

تفاصيل الاتفاقية

يتضمن هذا الاتفاق تأسيس شركة مشتركة مسجلة في الكويت، تحافظ بموجبها شركة نفط الكويت على حصة أغلبية تبلغ 51%، بينما يحتفظ التحالف الاستثماري بالحصة المتبقية البالغة 49% بشكل متساوٍ بين الشركات الثلاث. ويعكس هذا التعاون الاستثماري حجم الثقة في السوق الكويتية وقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية.

العوامل الاقتصادية المحيطة

تأتي هذه الصفقة في وقتٍ شهد فيه الاقتصاد الكويتي تحديات كبيرة، إذ أدى هبوط أسعار النفط إلى زيادة عجز الموازنة الحكومية بنحو سبعة أضعاف خلال السنة المالية التي انتهت في 31 مارس، ليصل إلى 23.4 مليار دولار. وقد وصفت مؤسسة البترول الكويتية هذه الاتفاقية بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد، مما يُعد إنجازًا مهمًا في ظل التوجهات الاقتصادية الراهنة.

العوائد المتوقعة من المشروع

يتوقع أن تُدرّ الصفقة عائدات مباشرة تصل إلى 7.85 مليار دولار. كما يُشير مسؤولون في القطاع النفطي إلى أن هذه العوائد ستُستثمر في دعم خطط الإنفاق الرأسمالي لمؤسسة البترول الكويتية. من بين الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إليها المؤسسة هو رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام لتصل إلى أربعة ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035.

التحالف والشركات المشاركة

يمثل التحالف ثلاث من أكبر مديري الاستثمارات في عالم المال. إذ تدير “بلاكستون” أصولاً تصل قيمتها إلى 1.3 تريليون دولار، وتدير “بروكفيلد” أصولاً أخرى تتجاوز تريليون دولار. في حين تُعَد “كيه كيه آر” من الشركات الرائدة في الاستثمار الخاص، ولديها خبرة كبيرة في مجالات البنية التحتية.

استراتيجية التأجير وإعادة الاستئجار

تعتمد الاتفاقية على نموذج “التأجير وإعادة الاستئجار”، الذي يتيح للجهات الحكومية تحويل قيمة الأصول القائمة إلى سيولة مالية، مع الاحتفاظ بكامل السيطرة على إدارتها. ستحتفظ شركة نفط الكويت بالملكية الكاملة لشبكة الأنابيب، مما يضمن عدم التأثير على مستويات الإنتاج أو طاقة التكرير، والتي ستظل خاضعة للقرارات الحكومية.

تقييم المشروع في سياق التوترات الإقليمية

تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يعكس استمرار اهتمام المؤسسات العالمية بالاستثمار في الأصول الخليجية ذات التدفقات النقدية المستقرة. تعكس مشاركة الشركات العالمية ثلاثة عوامل رئيسية: الثقة في مرونة الكويت، جودة أصول شركة نفط الكويت، ورؤية المؤسسة الطويلة الأجل لقطاع الطاقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.