كتب: إسلام السقا
تعتبر قضية نظرة الإخوان المسلمين إلى المرأة من المواضيع الحساسة التي غالبًا ما يتم إبعادها عن النقاش العام. تتباين مواقف الجماعة باختلاف الظروف السياسية، حيث تمتنع عن تقديم نساء لمناصب سياسية لأكثر من ثلاثين عاماً.
خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي، زعمت الجماعة تأييد المرأة في السياسة، إلا أنهم لم يقدموا أي وجه نسائي بارز في المناصب العليا. لهذا، يُفكر في كيفية تبرير الإخوان لفصل النساء عن الحياة السياسية من خلال الاطلاع على موروث فتاويهم.
فتاوى الإخوان بشأن تولي المرأة المناصب
في عام 1981، ورد سؤال إلى مجلة الدعوة، المنصة الإعلامية للإخوان، حول مدى جواز تولي المرأة الولاية العامة. وجّه المفتى الإخواني حينها انتقادات لاذعة نحو فكرة تولي المرأة لمناصب سياسية، مشيراً إلى الحديث النبوي: “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”. بحسب تفسيره، إذا كان الإسلام لم يجز للمرأة أن تكون قوامة في بيت أسرة، كيف يمكن أن تُمنح القوامة على البلاد بأسرها؟
عبر هذه الفتوى، يتضح لنا موقف الجماعة الرافض لتولي المرأة أي مناصب قيادية، مما يفسر أيضاً الهجوم الدائم على النساء اللاتي يتولين حقائب وزارية أو أي سلطات سياسية أخرى.
تحذيرات بشأن حقوق المرأة
القضية لا تقتصر فقط على السياسة، بل تشمل أيضاً الحياة الاجتماعية. ففي عام 1978، تلقت مجلة الدعوة سؤالًا من امرأة تشكو من منع زوجها لها من زيارة أهلها. جاء رد المفتى بأنه يجب على المرأة الامتثال لأمر زوجها، مُنحياً الحق المطلوب في زيارة الأهل وأهمية العلاقات الأسرية. هذه الفتوى تلقي الضوء على سيطرة الزوج على حياة الزوجة، دون أن تواجه تصدياً لرفض هذا التصرف.
الختان وفتاوى تتجاوز العرف
من الفتاوى المثيرة للجدل، جاء تصريح للإخوان في عام 1981 يجيز ختان الإناث، حيث اعتبروا أن عدم ختانهن قد يتسبب في “اشتعال الغريزة”. بينما أكدت دار الإفتاء المصرية أن هذه القضية ليست دينية، بل تنبع من عادات وتقاليد غير صحيحة. وقد أشارت الدار إلى الأضرار الجسدية والنفسية الناتجة عن هذه الممارسة، مُعتبرةً أن الدليل على عدم وجوب الختان هو أن النبي محمد لم يختن بناته.
توجه هذه الفتاوى تهمة عدم احترام حقوق المرأة، مما يعكس مدى تعقيد الوضع الاجتماعي والسياسي لها في ظل سيطرة الإخوان. إن نظرة الإخوان لهذه القضية تحتاج إلى مراجعة شاملة، لتكون قادرة على إثبات دعمها لحقوق المرأة في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.