رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

الإخوان واستهداف الكهرباء: خطة انتقام ممنهجة

الإخوان واستهداف الكهرباء: خطة انتقام ممنهجة

كتب: إسلام السقا

اتضح منذ بداية التوترات السياسية بعد ثورة 30 يونيو 2013 أن استهداف شبكة الكهرباء لم يكن مجرد عمل عشوائي، بل كان جزءاً من خطة ممنهجة لجماعة الإخوان الإرهابية. هذه الجماعة، التي فقدت السيطرة على حكم البلاد، لجأت إلى أساليب عنيفة في محاولة للانتقام من المصريين الذين خرجوا بالملايين للإطاحة بها.

عمليات التخريب الممنهجة

بين عامي 2013 و2015، تعرض نحو 100 برج كهرباء بالإضافة إلى أكثر من 150 كشكاً ومحولاً كهربائياً لأعمال تفجير وتخريب. خلفت هذه العمليات خسائر اقتصادية فادحة بلغت قيمتها 480 مليون جنيه، مع تكاليف إصلاح تخطت 100 مليون جنيه. وكانت خسائر قطاع الكهرباء بمفرده تصل إلى حوالي 30 مليون جنيه في عام 2014.

استهداف المناطق الريفية

لم تقتصر عمليات جسامة الإخوان الإرهابية على المدن الكبرى، بل طالت أيضاً المناطق الريفية والنائية. كان الهدف هو تعميم الإحساس بانعدام الأمن في جميع أنحاء الوطن، من خلال تفجير أبراج الكهرباء وخطوط الضغط العالي وغرف المحولات. وقد تحركت قيادات الجماعة لتحريض عناصرها على تنفيذ هذه الأعمال، مما أعطى زخماً للخلايا النائمة للنشاط.

رسائل مزدوجة من التخريب

هذه العمليات لم تكن بمثابة اعتداءات اقتصادية فحسب، بل حملت رسائل مزدوجة. كانت تهدف أولاً إلى الانتقام من الشعب الذي تخلص من حكم الجماعة عبر إظلام حياته اليومية. وفي الوقت نفسه، حاولت الجماعة تحريض الرأي العام ضد الدولة من خلال إظهار عجز الأخيرة في حماية المرافق الحيوية.

الرسائل الخارجية

عبر هذه الفوضى، سعَت الجماعة لإرسال رسائل للخارج تدل على عدم استقرار مصر، في إطار حملة تشويه ممنهجة لصورة الدولة تحت القيادة الجديدة. كان من ضمن هذه الرسائل المحاولات الموثقة لإحراق محولات كهربائية بزجاجات المولوتوف، حيث استهدف ملثمون مرافق حيوية مثل مبنى الأحوال المدنية ومدرسة فنية في الفيوم.

ردود الفعل الأمنية

في مواجهة هذه التهديدات، تحركت الأجهزة الأمنية لتفكيك الخلايا المسؤولة عن هذه الأعمال التخريبية في عدة محافظات. وتبع ذلك صدور قوانين لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى محاكمات لعناصر ثبت تورطها في هذه العمليات. كما تم تعزيز إجراءات الحماية وتأمين المنشآت الحيوية في جميع أنحاء البلاد، مما أسهم في تعزيز استقرار المرافق العامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.