كتبت: بسنت الفرماوي
تُعتبر جماعة الإخوان المسلمين واحدة من التنظيمات التي كانت لها دور بارز في تاريخ مصر الحديث، لكن هذا الدور شهد الكثير من الانتهاكات والجرائم التي عانت منها البلاد. فبعد ثورة 30 يونيو، تصاعدت أعمال العنف والاعتداءات التي استهدفت الشعب المصري ومؤسسات الدولة بهدف تحقيق أهداف سياسية لا تتماشى مع مصلحة الوطن.
الاعتداءات الدموية على أماكن العبادة
تعددت الاعتداءات الدموية التي نفذتها جماعة الإخوان، وكان من أبرزها الهجوم على مسجد الروضة في شمال سيناء في 24 نوفمبر 2017. هذا الهجوم، الذي تم بالتنسيق مع تنظيم “داعش”، أسفر عن مقتل 305 أشخاص، بما في ذلك 27 طفلاً وأكثر من 60 من كبار السن، بالإضافة إلى إصابة 128 شخصًا. ويروي الناجون من الحادث كيف اقتحمت العناصر المسلحة المسجد وقامت بتفجير عبوة ناسفة خلال صلاة الجمعة، مما أدى إلى فاجعة إنسانية وإحداث تلفيات كبيرة.
جرائم اغتيال رموز وطنية
لم تتوقف جرائم الإخوان عند الاعتداءات على دور العبادة، بل شملت أيضاً اغتيالات لرموز وطنية. فقد تم اغتيال النائب العام السابق هشام بركات في 29 يونيو 2015، عبر تفجير موكبه. وكذلك تعرض العقيد وائل طاحون، رئيس مباحث المطرية الأسبق، للاغتيال بتاريخ 21 أبريل 2015، حين قام مسلحون على دراجة نارية بإطلاق النار عليه. ولم يسلم اللواء عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة المدرعة، حيث استُهدف في 22 أكتوبر 2016، وأيضاً كان هناك تفجير أمام معهد الأورام بمنطقة القصر العيني في 7 أغسطس 2017، أسفر عن مقتل 22 شخصًا وإصابة 47 آخرين.
منهجية العنف والتخريب
تتواصل منهجية العنف المستخدمة من قِبل التنظيم، حيث تركزت عملياتهم الجديدة على نشر الشائعات والتحريض ضد مؤسسات الدولة. تشمل هذه الجرائم الاعتداء بالقتال والحرق على مراكز الشرطة، بالإضافة إلى تدمير المجمع العلمي خلال أحداث مجلس الوزراء في 17 ديسمبر 2011. هذا الهجوم أودى بفقدان آلاف الوثائق والمخطوطات التاريخية، حيث لم يُنفذ إلا حفظ 25 ألف كتاب من أصل 200 ألف.
دور الاعتصامات في إشعال العنف
تحولت اعتصامات “رابعة” إلى بؤر مسلحة تهدد الأمن العام، وأصدرت فتاوى تهدف إلى ترويع المواطنين. كما تم توجيه اتهامات وتحريض ضد المواطنين المسيحيين بدعوى تخزين الأسلحة داخل دور العبادة. وقد شملت التصريحات الصادرة عن قيادات التنظيم دعوات لتحليل دماء رموز جبهة الإنقاذ الوطني.
الخطاب المتطرف ورفض قيم المجتمع
يُعتبر الخطاب الصادر عن هذه الجماعات مناقضا للأخلاق الإسلامية، حيث يدعو إلى التكفير والقتل ويُشجع على انتهاك القيم الديمقراطية. وقد أشار الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن هذا الخطاب يُخالف المنهج النبوي الذي يدعو للرحمة وينهى عن الفوضى.
تبعاً لذلك، يُظهر تاريخ جماعة الإخوان التاريخ الحافل بالانتهاكات التي لا تُعبر عن قيم المجتمع المصري الأصيل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.