كتبت: سلمي السقا
على مدى السنوات السبع عشرة الماضية، كانت الأسواق المالية في وول ستريت تحت سيطرة الثيران. ومع استثناء الانهيار القصير الذي وقع في فبراير ومارس 2020 بسبب جائحة كوفيد-19 وفترة الانخفاض التي استمرت تسعة أشهر في عام 2022، تمكنت مؤشرات داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد أند بورز 500 ومؤشر ناسداك من الاستمرار في الارتفاع منذ انتهاء الأزمة المالية. ومع ذلك، فإن هذه الأسواق لا تبقى على حالها إلى الأبد.
أسباب القلق في وول ستريت
تشير التحليلات إلى أن هناك مجموعة من العوامل السلبية التي بدأت في الظهور، بدءًا من أسعار الأسهم المرتفعة تاريخيًا إلى احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بهدف استقرار الأسعار. لكن هناك عامل واحد يبرز بشكل خاص وهو ديون الهامش، والتي تمثل “قنبلة موقوتة” بقيمة 1.5 تريليون دولار.
ما هي ديون الهامش؟
تمثل ديون الهامش الأموال التي يقترضها المستثمرون من الوسطاء لشراء الأوراق المالية أو المراهنة ضدها. يسمح الاقتراض للوسطاء بفرض فوائد على المستثمرين. إذا تحركت الأوراق المالية كما هو مطلوب، يمكن أن تعزز ديون الهامش المكاسب. ومع ذلك، إذا اتجهت السوق في الاتجاه المعاكس، فإن الخسائر يمكن أن تتضخم.
تاريخ الديون وتأثيرها على السوق
شهدت السنوات الماضية زيادة مستمرة في ديون الهامش، حيث كان من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع زيادة قيمة سوق الأسهم الأمريكية. ومع ذلك، عندما تصل ديون الهامش إلى مستويات مرتفعة بشكل كبير، تزداد المخاطر على السوق. في أبريل 2025، سُجلت ديون الهامش بمعدل 850.6 مليار دولار، لكن بحلول يونيو 2026، قفزت هذه الديون إلى مستوى قياسي بلغ 1.502 تريليون دولار.
تعزيز المخاطر وصعوبة التنبؤ بالمستقبل
بينما تصعب التحركات الكبيرة في ديون الهامش على المستثمرين توقع متى سيحدث الانهيار أو كيف سيكون، تظل هذه المؤشرات مرشدة لزيادة المخاطر. تاريخياً، كان هناك فقط أربع حالات ارتفعت فيها ديون الهامش بنسبة تزيد عن 65% على مدى فترة زمنية قصيرة، وجميعها تلتها تحركات سلبية في السوق.
فرص للمستثمرين على المدى الطويل
رغم أن التاريخ يشير إلى تزايد المخاطر قصيرة الأجل، هناك دائمًا مجال للتفاؤل لدى المستثمرين على المدى الطويل. شهدت مؤشرات السوق الكبرى مثل داو جونز وستاندرد أند بورز وناسداك ارتفاعات ملحوظة منذ انتهاء أزمة كوفيد-19، إذ ارتفعت قيمة الداو جونز وحده بنسبة 181%.
وفقًا لبيانات أبحاث كريستمونت، لم يسجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 أي عوائد سلبية على مدى 20 عامًا منذ بداية القرن العشرين. رغم أحداث عدة مثل الحروب والأزمات الاقتصادية والتضخم، يبقى المستثمرون على المدى الطويل في صدارة الربح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.