رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

ابتزاز بالاسم: صفحات مشبوهة في سوشيال القاهرة

ابتزاز بالاسم: صفحات مشبوهة في سوشيال القاهرة

كتبت: بسنت الفرماوي

انتشرت في الآونة الأخيرة، وبشكل ملحوظ، صفحات ومجموعات على منصات التواصل الاجتماعي، وبخاصة فيسبوك، تزعم أنها تمثل أحياء ومناطق مختلفة في القاهرة. ورغم ادعائها خدمة المواطنين ونقل شكاواهم، كشفت الحقائق عن وجه آخر لهذه الصفحات التي تحولت إلى أدوات لخدمة مصالح شخصية وضغط على المسؤولين التنفيذيين.

ابتزاز تحت ستار الخدمة

لم تعد الشكوى الميدانية هدفاً حقيقياً لنفع الأهالي في كثير من هذه الصفحات. فقد أضحت هذه الصفحات تستخدم كوسيلة ضغط، بحيث يُهاجم مسؤول الحي لرفضه الاستجابة لمطالب شخصية لمشرفي تلك الصفحات، أو يُمدح إذا استجاب لرغباتهم. هذا التوجه خلق حالة من الارتباك لدى الرأي العام بين الشكاوى الحقيقية والابتزاز الإلكتروني المنظم.

قضية رئيس الحي

أحد أبرز الأمثلة على هذا الاستغلال هو ما حدث مؤخراً في أحد أحياء العاصمة. فقد تبين أن رئيس الحي، الذي أُقيل بقرار من محافظ القاهرة، كان يتعاون مع مسؤولي عدد من هذه الصفحات. كانت هذه التعاونات تهدف إلى إبراز تحركات روتينية مثل رفع القمامة على أنها إنجازات بارزة، وذلك مقابل مبالغ مالية ومنافع شخصية لأصحاب الصفحات، مما أثر سلباً على تقديم الخدمات الحقيقية للمواطنين.

هجوم على مشروعات الدولة

الابتزاز لم يتوقف عند المستوى المحلي، بل امتد ليشمل هجوماً مشككاً في مشروعات التطوير القومية والبنية التحتية التي تنفذ في الأحياء. فقد أظهرت المتابعة أن بعض الصفحات تُدار بنوايا تروج لأجندات مغرضة تهدف إلى تقليل حجم الإنجاز. وهذا الأمر ساهم في خلق حالة من التشكيك والإحباط لدى المواطنين تجاه المشروعات القومية، التي تسعى إلى إحياء وجه العاصمة الحضاري.

تصريحات محافظ القاهرة

في تصريحاته حول هذه الظاهرة، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المحافظة لا تمنع أي مواطن من نشر شكاواه ولا تضيق ذرعاً بالنقد البناء. وأشار إلى أن الأجهزة التنفيذية في المحافظة تعمل على فحص وتلبية جميع الشكاوى فوراً، وتعكف على متابعة ما يُنشر في وسائل الإعلام. كما أكد على ضرورة وجود وعي مجتمعي لمواجهة الصفحات المغرضة التي تستثمر معاناة المواطنين وتُعيق مسيرة التنمية.

دعوة للتصدي للتلاعب

أبرز المحافظ أهمية التصدي لهذه الصفحات التي تستهدف عرقلة المشاريع الوطنية من خلال نشر معلومات مضللة. وقد دعى المواطنين إلى التعامل بحذر مع المعلومات التي تُنشر، والتأكد من مصداقيتها، وعدم الانجرار وراء الأجندات الشخصية التي تسعى إلى تأجيج الأوضاع والفتن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.