رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

أبرز تهديدات حقوق الإنسان في المنطقة العربية

أبرز تهديدات حقوق الإنسان في المنطقة العربية

كتب: صهيب شمس

أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريرها السنوي التاسع عن حالة حقوق الإنسان في المنطقة العربية لعام 2025، والذي يحمل عنوان “مِحَن لا تنتهي وتطلعات بلا حدود: حقوق الإنسان في المنطقة العربية”. يهدف التقرير إلى رصد وتوثيق أبرز تطورات أوضاع حقوق الإنسان في 22 دولة عربية، ويحلل التحديات التي تواجهها، إضافةً إلى المؤشرات الإيجابية والإصلاحات التي تم تنفيذها في بعض الدول.

أقسام التقرير الأربعة

يتضمن التقرير أربعة أقسام رئيسية، حيث خصص القسم الأول – للمرة الأولى – لبحث أوضاع حقوق الإنسان في زمن الميليشيات. في حين يستعرض القسم الثاني الاتجاهات العامة لحقوق الإنسان من خلال 22 تقريرًا قطريًا، كما يتناول القسم الثالث موقف الدول العربية من الآليات الدولية لحقوق الإنسان. أما القسم الرابع، فيناقش مدى التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تصاعد النزاعات المسلحة

أكد التقرير أن عام 2025 شهد تصاعدًا ملحوظًا في النزاعات المسلحة بالمنطقة. كما أشار إلى استمرار الجرائم التي ترتكبها سلطة الاحتلال الإسرائيلي في كل من فلسطين ولبنان وسوريا. بالإضافة إلى ذلك، رصد التقرير تنامي ظاهرة تدفق الأسلحة بصورة غير مشروعة إلى الميليشيات المسلحة في بعض الدول العربية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة عدم الاستقرار الإقليمي.

المؤشرات الإيجابية

ورغم التحديات، رصد التقرير عددًا من المؤشرات الإيجابية، من أبرزها الإفراج عن محتجزين على ذمة قضايا الرأي في بعض البلدان. كما تم توسيع الحيز المدني والمشاركة السياسية، وإعداد استراتيجيات وطنية لحقوق الإنسان، والتصديق على اتفاقيات دولية وإقليمية. ومع ذلك، أكد التقرير أن فاعلية هذه الإصلاحات تعتمد على حسن تطبيقها في الواقع.

دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

لفت التقرير إلى أن عدة حكومات عربية أطلقت مبادرات لدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا. إلا أن تفشي النزاعات وانتشار الميليشيات والتدخلات الخارجية حال دون تلبية الاحتياجات الإنسانية في كثير من الدول.

حقوق المرأة

تصدرت حقوق المرأة العديد من التقارير القطرية، حيث شهدت بعض الدول العربية تطورات إيجابية، مثل تمديد المغرب لخطة العمل الوطنية بشأن المرأة والسلام والأمن، وتعيين قاضيات في مجلس الدولة بمصر. لكن بالمقابل، استمرت التحديات المتعلقة بالعنف ضد المرأة وضعف فرص التمكين السياسي وبعض القيود التشريعية.

التداعيات الإنسانية للنزاعات

سلط التقرير الضوء على التداعيات الإنسانية للنزاعات المسلحة، حيث كان المدنيون، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن، الأكثر تضررًا من الهجمات العشوائية التي شهدتها مناطق مثل فلسطين والسودان واليمن. واعتبر التقرير هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب.

التحديات في ظل الميليشيات

في قسم جديد حول “حقوق الإنسان في زمن الميليشيات”، أفاد التقرير بأن ممارسات الميليشيات والجماعات المسلحة أدت إلى انتهاكات كبيرة بحق المدنيين وألحق ضررًا بالاقتصادات الوطنية. وفي أعقاب ذلك، تتزايد التحديات المرتبطة باستغلال الأوضاع الاقتصادية لتجنيد الأفراد ونشر الكراهية.

دعوات للتحرك والتعاون

دعا أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، إلى تحرك جماعي لتعزيز حقوق الإنسان وحماية الاستقرار في المنطقة. وأكد أن التهديدات مثل الاحتلال الإسرائيلي والإرهاب والجريمة المنظمة تمثل تحديات رئيسية. من جهته، ربط علي محمد الجمال، نائب مدير المؤسسة، بين تعزيز التعاون العربي ومواجهة النزاعات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.