كتبت: سلمي السقا
تعمقت تيسلا (TSLA) في أزمة جديدة عقب الإعلان عن نتائج الربع الثاني من العام، حيث شهدت أسهمها تراجعًا بنسبة 14%، مما يثير تساؤلات حول قيمة الشركة في سوق السيارات الكهربائية. رغم وجود منتجات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل روبوتات “أوبتيموس” في خططها المستقبلية، إلا أن الشركة لا تزال تعتمد بشكل كبير على مبيعات السيارات التي تتمتع بهوامش ربح منخفضة، مما يجعل وضعها المالي في مأزق.
الاستثمارات والإنفاق الرأسمالي
صرح إيلون ماسك للمستثمرين بأنهم يجب أن يتوقعوا “عام استثماري ضخم” في 2026. ومن جهة أخرى، توقّع المدير المالي للشركة، فايفاب ميداني، أن تنمو النفقات الرأسمالية (capex) على مدار العامين أو الثلاثة المقبلة. وهذا يشير إلى ارتفاع التكاليف نتيجة التنافس بين الشركات التكنولوجية في قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم أن تيسلا لم تتمكن من زيادة أرباحها هذه النفقات.
الأداء المالي وتحديات الهوامش
أظهرت تقارير أداء تيسلا انخفاضًا بنسبة 57% في دخل التشغيل مقارنة بالعام الماضي، حيث لم تتجاوز هوامش التشغيل 1.4%. تسهم السيارات الكهربائية بأكثر من 70% من إيرادات الشركة، ولكنها تظل في مجال ينخفض فيه هوامش الربح. وتضمن الزيادة المستمرة في النفقات الرأسمالية ضغطًا إضافيًا على الهوامش لعدة سنوات قادمة، مما يثير مخاوف المستثمرين.
قيم السوق والتوقعات المستقبلية
يتداول سهم تيسلا بمعدل سعر إلى أرباح يقارب 300، حتى بعد الانخفاض الأخير. إذا اعتبرنا أن تيسلا مجرد شركة للسيارات، فإن هذا التقييم يحتاج إلى خفض كبير ليصل إلى القيمة العادلة. يجادل مؤيدو السهم بأن الشركة ليست مجرد مصنع سيارات، فالنفقات الرأسمالية العالية تستثمر في مركبات الروبوتات “روبوتاكس” والروبوتات المستقبلية.
الفرص والمخاطر المعروفة
يعتقد الكثيرون أن الابتكار في مجالات الروبوتات يمكن أن يبرر التقييم الحالي، ولكن في الوقت الحاضر، لا تؤثر هذه الفرص على الأعمال التجارية فعليًا. وقد علق إيلون ماسك قائلاً: “أنا واثق من أن جميع الاستثمارات التي نقوم بها ستعود بعوائد رائعة”. ومع ذلك، يبقى المستثمرون أمام العديد من الأسئلة المتعلقة بالزمن اللازم لتسويق هذه الفرص، والاستحواذ المحتمل لتيسلا على السوق، بالإضافة إلى مدى قوة الطلب لتبرير قيمة السوق الحالية.
المخاوف بشأن التوقعات المستقبلية
تنبأ ماسك سابقًا بتوافر الروبوتات لخدمة نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2025، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. بينما قد تسفر هذه المبادرات عن نتائج إيجابية في المستقبل، إلا أن التحليل يبدو غير مبرر عند تقييم الشركة بمعدل سعر إلى أرباح يقارب 300، في ظل وجود تركيز كبير على السيارات الكهربائية، مع ضغوط على الهوامش. يحتاج سهم تيسلا إلى انخفاض أكبر ليبرر الإقبال على شرائه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.