رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

صراعات جماعة الإخوان وواقع الإقصاء والتخوين

صراعات جماعة الإخوان وواقع الإقصاء والتخوين

كتبت: إسراء الشامي

تتجاوز أزمة جماعة الإخوان المسلمين حدود الصراع بين القيادات لتنعكس بشكل مباشر على قواعد التنظيم وشبابه. فقد فرضت الانقسامات المستمرة واقعًا اتسم بالإقصاء والتخوين وغياب دور الأعضاء في صنع القرار. ومع اتساع رقعة الخلافات، بدأت بعض القيادات السابقة والمنشقين في الكشف عن كواليس التنظيم وعلاقته بين القيادات والقواعد، مما دفع الكثير من الشباب إلى الابتعاد عن الجماعة أو تجميد نشاطهم.
صراعات داخليّة
بعدما خرجت الخلافات من الأطر الداخلية إلى العلن، وجدت قواعد التنظيم نفسها عالقة بين جبهات متصارعة، تتمتع كل منها بقيادتها ومنصاتها الإعلامية الخاصة. الشهادات التي قدمها المنشقون أكدت أن النزاعات لم تقتصر على التنافس بين القيادات، بل شملت أيضًا أسلوب إدارة التنظيم وآليات اتخاذ القرار والتعامل مع الشباب.
الإحباط والغضب
في ظل الصراعات المحتدمة على السلطة والمال، دخل قطاع واسع من شباب الإخوان في الخارج في حالة من الإحباط والغضب. ذلك أن المعارك بين القيادات لم تتعلق بالمبادئ التي رفعتها الجماعة سنوات، بل ارتبطت بالصراع على الأموال والنفوذ. وقد أدى ذلك إلى تآكل الثقة بين القواعد والقيادات وتزايد حالة التذمر والانشقاق داخل صفوف الجماعة.
شهادات تكشف الأزمة
من أبرز الشهادات التي أزاحت الستار عن حجم الأزمة، ما ذكره حسن العشرى، أحد قيادات شباب جماعة الإخوان، الذي أشار إلى تعرض عدد من الشباب لضغوط وإجراءات تنظيمية بسبب انحيازهم إلى “المكتب العام”. كما أضاف أن بعضهم تعرض للطرد من أماكن إقامتهم في الخارج نتيجة لمواقفهم التنظيمية.
استراتيجية التخوين والتهميش
أوضح العشرى أن الانقسامات لم تكن مجرد اختلافات في الرؤى، بل سبقتها موجات من التخوين والوشايات، مما جعل فرص المصالحة شبه معدومة. وقد تم إنشاء مجموعة تحت مسمى “هموم إخوانى” لفضح ممارسات الجبهات المختلفة وكشف ما يجري داخل التنظيم.
تفكك الروابط التنظيمية
أصبحت الأسرة التنظيمية الواحدة منقسمة بين مؤيد لجبهة واحدة وآخرين معارضين. هذه الانقسامات أدت إلى تفكك الروابط التنظيمية التي كانت تميز الجماعة. وأكد المنشقون أن غياب آليات المراجعة الداخلية ومعركة نفوذ بين القيادات أدت إلى احتقان داخل صفوف التنظيم.
أزمة بنيوية
يرى باحثون في شؤون الحركات الإسلامية أن ما حدث داخل جماعة الإخوان لم يكن مجرد خلافات على المناصب، بل أزمة عميقة مست بنية التنظيم. فالصراعات على السلطة والمال طغت على الخلافات الفكرية، مما انعكس مباشرة على الشباب والقواعد.
آليات اتخاذ القرار
أشار طارق أبو السعد، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إلى أن آلية اتخاذ القرار داخل جماعة الإخوان تتسم بمركزية شديدة. إذ تبدأ من مكتب الإرشاد وتصل إلى القواعد بدون وجود دور حقيقي للشباب في القرار.
ردود الفعل المختلفة
تباينت ردود الفعل بين الشباب، فمنهم من اختار مغادرة التنظيم إداريًا بينما فضّل آخرون التجميد أو الانحياز لأحد الجبهات. أكبر مشكلات الشباب تمثلت في غياب فرص النقاش أو المراجعة، الأمر الذي عزز شعورهم بالتهميش.
غياب الشراكة في الإدارة
ولقد اعتمد التنظيم على هرمية صارمة، حيث كان القرار يصدر من القيادات إلى القواعد دون تقديم أي مساحة للنقاش. هذه الهيمنه أدت للشعور بالإحباط بين الشباب، وقد أكدت مختلف الشهادات على غياب المساحة الحقيقية للشباب في إدارة التنظيم.
تداعيات الانقسامات
تفاعلت تداعيات الانقسامات في الجماعة مع تعاقب الأزمات، مما أدى إلى ظهور كيانات موازية تحتوي على هياكل تنظيمية وإعلامية مستقلة. وقد زاد هذا الوضع من حالة الارتباك والانقسام بين الأعضاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.