كتب: كريم همام
تستمر الفضائح المحيطة بجماعة الإخوان المسلمين في الظهور، لكنها لم تعد تقتصر على ما تكشفه الأبحاث أو التحقيقات الخارجية. بل بدأ عدد من القيادات والمواليين للتنظيم الذين هربوا من مصر في إعلان تفاصيل تكشف عن أزمات متجذرة وانحرافات خطيرة داخل الجماعة. تتصاعد حالة الانقسام والصراع بين أجنحة التنظيم، ما يجعل محاولاته لإخفاء الحقائق القابعة في كواليسه تبوء بالفشل.
اتهامات بفضل القنوات الإعلامية
في المقدمة تأتي ادعاءات تم توجيهها إلى القنوات الإعلامية المرتبطة بالجماعة. حيث اتهم مسعود حامد، أحد الحلفاء الهاربين، هذه القنوات بانتهاك مواثيق العمل الصحفي والإعلامي، مع توثيق انتهاكات حقوق العاملين بها. وذكر أن هؤلاء العاملين يتعرضون لفصل تعسفي، دون اعتبار لحقوقهم.
وخلال حديثه عبر صفحته على “فيسبوك”، أكد مسعود حامد أن قنوات الإخوان تمارس انتهاكات مهنية وإنسانية، مضيفًا أن القيم المزعومة للدفاع عنها لا تُطبق في الواقع. كما كشف عن “فضيحة التطبيع” التي تتعلق بالإعلام الإخواني، حيث أشار إلى استضافة الإعلامي محمد جمال هلال لشخصية انتُحلت على أنها كاتب فلسطيني، بينما كان في الحقيقة محللًا إسرائيليًا.
مشاكل داخل التنظيم الإسلامي
ضربة ثانية تلقتها الجماعة جاءت من عاصم عبد الماجد، وهو عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، الذي وجه انتقادات لفكرة البيعة التي تتبناها الحركات الإسلامية. وفي تصريحات عبر “فيسبوك”، وصف هذه البيعة بأنها بدعة تخالف المنهج الحق، مؤكدًا على أن بعض الجماعات قد وضعت مناهج تضاهي نصوص الشريعة، وهو اتجاه غير مقبول.
كما أرسل عبد الماجد رسالة لأعضاء الإخوان، منتقدًا حالة التعالي التنظيمي. واعتبر أن أي جماعة ليست وصية على الأمة، ولا تمتلك حق احتكار تمثيل الإسلام بأي شكل كان. وأكد على أهمية التمييز بين الاجتماع الشرعي والاجتماع المبتدع الذي يُقدس مناهج الأفراد.
تحليل الأزمات الداخلية
يقول أحمد حميدة، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن تصريحات عبد الماجد تعكس عمق الأزمات الفكرية والتنظيمية التي تعاني منها الجماعة. يضيف أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات الداخلية. ووفقًا للباحث، فإن الإخوان يمرون بمرحلة من التفكك غير المسبوق، حيث تتسع الخلافات بشكل متواصل.
كما أشار حميدة إلى أن عبد الماجد يسعى للحفاظ على نفوذه داخل الأوساط المتشددة بعد تراجع تأثيره، واستهدف مخاطبة المجموعات الجهادية المرتبطة بالجماعة الإسلامية. ويبدو أن هذه الاعترافات التي تصدر من قيادات وحلفاء الجماعة تبرز الأزمات المتزايدة، حيث باتت صراعات الجماعة تُستخدم كلعبة مكشوفة أمام الرأي العام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.